القاهرة: تخريج دفعات جديدة من معهد دون بوسكو وافتتاح ملتقى توظيف بمشاركة وزير العمل
شهدت العاصمة المصرية القاهرة اليوم فعاليات مكثفة داخل أروقة المعهد الفني الساليزياني الشهير “دون بوسكو” الإيطالي، حيث ترأس وزير العمل مراسم تسليم الشهادات للشباب الخريجين من أقسام التدريب المهني المختلفة، في خطوة تؤكد حرص الدولة على دعم التعليم الفني وربطه المباشر بسوق العمل المصري والعربي.
شراكة قوية لدعم التدريب المهني في مصر
تأتي هذه الفعاليات في إطار استراتيجية التعاون المشترك والمثمر بين وزارة العمل والمعهد الإيطالي العريق، والذي يُعد نموذجاً فريداً في تخريج كوادر فنية وحرفية مدربة على أعلى مستوى من الكفاءة والجودة.
ويضم المعهد ورشاً تدريبية مجهزة بأحدث الآلات في تخصصات متعددة تشمل اللحام والخراطة والكهرباء والتبريد والتكييف والميكانيكا والنجارة الحديثة، إضافة إلى برامج تدريبية في مجالات التكنولوجيا الرقمية.
ويسهم هذا التعاون بشكل مباشر في تلبية الاحتياجات الفعلية للمصانع والشركات الكبرى، مما يخفض معدلات البطالة ويدعم عجلة الإنتاج الوطني، ويعزز من جاهزية الخريجين للاندماج في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، خاصة في ظل الطلب المتزايد على العمالة الفنية الماهرة في دول الخليج وأوروبا.
ملتقى التوظيف: جسر مباشر بين الشباب وأصحاب الأعمال
وخلال زيارته للمعهد، افتتح الوزير ملتقى التوظيف السنوي الذي يوفر مئات الفرص للشباب الخريجين، حيث يتيح الملتقى التواصل المباشر بين أصحاب الأعمال والشركات وبين الكوادر الشابة المؤهلة.
وشهد الملتقى مشاركة عشرات الشركات العاملة في قطاعات الصناعة والإنشاءات والخدمات والصيانة، مع إمكانية إجراء مقابلات فورية وتوقيع عقود مبدئية لعدد من المتقدمين.
ويعكس هذا الاهتمام الحكومي البالغ بتمكين الشباب اقتصادياً وتوفير حياة كريمة لهم من خلال وظائف حقيقية ومستقرة، كما يعكس رؤية الدولة لتعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال بين الخريجين، وتشجيعهم على إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة تساهم في التنمية الاقتصادية الشاملة.
أهمية التعليم الفني في استراتيجية التنمية
يُعد التعليم الفني والتدريب المهني ركيزة أساسية في خطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، إذ تسعى الوزارة إلى ربط مناهج التدريب بالتطورات التكنولوجية الحديثة، وتوقيع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات دولية متخصصة مثل المعهد الساليزياني، لضمان تخريج أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل العالمي.

التعليقات