التخطي إلى المحتوى

جولة ميدانية موسعة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة في الوادي الجديد

في خطوة تعكس جدية الدولة المصرية نحو حماية تراثها الطبيعي الفريد وتنمية فرصها السياحية الواعدة، قامت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بجولة ميدانية موسعة داخل محافظة الوادي الجديد، وهي واحدة من أكبر محافظات مصر من حيث المساحة إذ تمتد على نحو 44% من إجمالي مساحة الجمهورية.

رافق الوزيرة خلال الجولة الأستاذة حنان مجدي، نائب محافظ الوادي الجديد، حيث توجه الوفد مباشرة نحو واحدة من أبرز العجائب الجيولوجية في الصحراء الغربية، ألا وهي منطقة “كهف الجارة” الواقعة في نطاق واحة الفرافرة الساحرة.

كهف الجارة.

كنز الفرافرة على أعتاب شبكة المحميات

.

تأتي هذه الزيارة الميدانية في إطار خطة حكومية شاملة تهدف إلى تمهيد وتجهيز منطقة كهف الجارة بشكل كامل، تمهيداً للإعلان الرسمي عنها كـ“محمية طبيعية” جديدة في مصر.

ومن المقرر أن يحمل الكهف الرقم 32 ليصبح عضواً جديداً وبارزاً داخل شبكة المحميات الطبيعية الرسمية في البلاد.

ومن شأن هذه الخطوة أن تساهم بشكل مباشر في حماية التنوع البيئي والجيولوجي الفريد للمنطقة ضد أي تعديات، فضلاً عن وضعها على الخريطة السياحية العالمية لعشاق سياحة المغامرات والسفاري.

ما الذي يميز كهف الجارة جيولوجياً وتاريخياً؟

يُعد كهف الجارة من أبرز المعالم الجيولوجية في مصر، ويقع على بعد نحو 175 كيلومتراً من مدينة الفرافرة داخل هضبة الجلف الكبير.

ويتكون الكهف من كهفين طبيعيين:.

  • الكهف العلوي: وهو الأكثر شهرة، ويحتوي على تكوينات صخرية ورسوبيات جيرية نادرة تشكلت عبر ملايين السنين، وتأخذ أشكالاً بديعة من الهوابط والصواعد الكلسية.
  • الكهف السفلي: وهو أقل عمقاً، ويتصل بالكهف العلوي عبر ممر ضيق.

تشكّلت هذه التكوينات الكلسية نتيجة تسرب المياه المشبعة بالمعادن عبر الشقوق الصخرية على مدى عصور جيولوجية طويلة، ما جعل الكهف بمثابة سجل طبيعي يحكي تاريخ المنطقة المناخي والجيولوجي.

كما اكتُشفت في محيط الكهف بقايا حفريات لكائنات بحرية، ما يؤكد أن المنطقة كانت مغمورة بالمياه في حقب سحيقة.

وقد أُدرج اسم الكهف ضمن قائمة أهم المزارات الجيولوجية في مصر، ويُستخدم حالياً في أغراض البحث العلمي والدراسات الجيولوجية والبيئية إلى جانب السياحة.

طفرة بيئية وسياحية مرتقبة لأهالي الوادي الجديد

تكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية نظراً لما يمتلكه كهف الجارة من تكوينات صخرية ورسوبيات أرضية نادرة تدهش العالم بجمالها وعراقتها.

وقد شددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة خلال جولتها على ضرورة تضافر كافة الجهود المحلية والوزارية للإسراع في إنهاء الإجراءات التنظيمية والبيئية اللازمة.

كما أكدت على الاهتمام بتطوير البنية التحتية المؤدية للمنطقة لتسهيل حركة الوفود السياحية وزيادة تدفقات الرحلات الاستكشافية إلى واحة الفرافرة، بما ينعكس إيجابياً على تنشيط حركة السياحة البيئية وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.

الوادي الجديد.

وجهة واعدة للسياحة البيئية في مصر

.

يضم الوادي الجديد، المعروف أيضاً باسم “محافظة الواحات”، عدداً من المقومات السياحية المتنوعة التي تجعله وجهة مثالية للسياحة البيئية والاستكشافية، ومنها:

  • واحة سيوة: بآبارها وعيونها الطبيعية ومقومات العلاج الطبيعي بالرمال.
  • واحة الداخلة والخارجة: بما تضمه من مواقع أثرية وأديرة قبطية قديمة.
  • الصحراء البيضاء: ذات التكوينات الطباشيرية الفريدة التي تتيح تجربة التخييم والسفاري.
  • البحيرات المالحة والرمال الدافئة: التي تجذب المهتمين بالسياحة الاستشفائية.

ويُتوقع أن يؤدي إعلان كهف الجارة محمية طبيعية إلى ربط هذه المقومات في مسار سياحي متكامل، يجعل من الوادي الجديد مركز جذب إقليمي ودولي جديد، ويعزز مفهوم السياحة المستدامة التي تحقق التنمية الاقتصادية دون الإضرار بموارد البيئة الطبيعية.

خلاصة

تمثل جولة وزيرة التنمية المحلية والبيئة في كهف الجارة خطوة عملية نحو تكريس حماية التراث الطبيعي المصري، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنمية السياحية المستدامة في الوادي الجديد.

وبانضمام الكهف المرتقب إلى شبكة المحميات الطبيعية، تصبح مصر أقرب إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على ثرواتها البيئية ودفع عجلة الاقتصاد السياحي في آن واحد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *