زيارة رسمية رفيعة المستوى إلى برلين
في إطار سعي الدولة المصرية لتعزيز كفاءة المنظومة الصحية والارتقاء بها إلى مصاف النظم العالمية الحديثة، أجرى الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، زيارة رسمية إلى مقر معهد روبرت كوخ في العاصمة الألمانية برلين، أحد أعرق المؤسسات البحثية المتخصصة في مجال الصحة العامة والأمراض المعدية على مستوى العالم.
وتأتي هذه الزيارة ضمن توجه وزارة الصحة والسكان إلى مد جسور التعاون مع كبرى المؤسسات الطبية والبحثية الدولية، بما يسهم في نقل الخبرات العالمية وتوطينها داخل المنظومة الصحية المصرية.
نقلة نوعية في منظومة الترصد الوبائي
شهدت الزيارة مباحثات موسعة حول آليات تطوير برامج الترصد الوبائي وتحديثها، ورفع كفاءة الاستجابة السريعة للأزمات الصحية الطارئة، بما يضمن حماية المواطنين وتعزيز الأمن الصحي القومي.
ويُعد معهد روبرت كوخ المؤسسة الفيدرالية الألمانية المسؤولة عن مكافحة الأمراض المعدية والوقاية منها، ويضطلع بدور محوري في رصد الأوبئة وإصدار التوصيات الصحية المعتمدة على الدلائل العلمية، ويُعرف عالميًا بمنهجياته الدقيقة في تحليل البيانات الوبائية، وساهمت خبراته على مدار عقود في احتواء أزمات صحية كبرى.
تبادل الخبرات وتدريب الكوادر الطبية
ركز الجانبان على أهمية تبادل الخبرات الأكاديمية والميدانية، وتدريب الكوادر الطبية المصرية وفق أحدث النظم العالمية المتبعة.
كما ناقش الجانبان إمكانية الاستفادة من منظومة اختبار الفيروسات والأنماط الجينية (الجينوم) في تتبع وتحليل العينات المصرية، وهو ما يعزز من سرعة اكتشاف المسببات المرضية الجديدة والاستجابة لها.
وقد أسهمت هذه الشراكة في دعم البنية التحتية الصحية المصرية سابقًا من خلال توفير فرق ميدانية متخصصة، ودعم مركز القاهرة للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، مما مهد الطريق لتحقيق أكثر من 500% زيادة في قدرة مصر على اختبار فيروس كورونا (كوفيد-19) من خلال توفير فرق ميدانية متخصصة، إضافة إلى دعم الجهود الوطنية في مكافحة فيروس سي (HCV) والحفاظ على معدلات منخفضة لمقاومة مضادات الميكروبات (AMR) في المستشفيات المصرية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والأمن الصحي الإقليمي
تعكس هذه الشراكة الثقة الدولية في المنظومة الصحية المصرية ودورها المحوري في المنطقة، كما تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالصحة والرفاه، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الوقائية والترصد الوبائي.
ويُنتظر أن تسهم نتائج هذه الزيارة في تحديث بروتوكولات الرعاية الوقائية وتنمية الكوادر البشرية، بما ينعكس إيجابيًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن المصري، ويرفع جاهزية الدولة للتعامل مع أي طوارئ صحية مستقبلية.

التعليقات