ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الاتحادية، في ظل منعطف إقليمي بالغ الحساسية تشهده المنطقة العربية، وسط تصاعد الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهي الاعتداءات التي رفضتها القاهرة بشكل قاطع وأكدت عدم قبولها.
حضور رفيع المستوى يشمل أرفع المستويات التنفيذية والتشريعية والعسكرية
شهد الاجتماع حضورًا موسعًا ضم رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب وزراء الداخلية والمالية والخارجية والتعاون الدولي ووزير الدولة للهجرة والمصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، وذلك بحضور أمين عام مجلس الدفاع الوطني.ويؤكد هذا التشكيل الشامل حرص القيادة المصرية على معالجة الملف من كافة أبعاده السياسية والأمنية والعسكرية والدبلوماسية في إطار مؤسسي موحد.استعراض التطورات الإقليمية والاعتداءات على السعودية
أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن المجلس استعرض خلال الاجتماع مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تحولات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها، ولا سيما الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة.وفي ضوء هذا الاستعراض، اتخذ المجلس حزمة من القرارات الحاسمة التي تعبّر عن الموقف المصري الرسمي، وجاءت على النحو التالي:أولًا: تضامن تام يستند إلى روابط تاريخية راسخة
أعلن المجلس وقوف مصر التام وتضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، انطلاقًا من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة التي تجمع شعبي البلدين الشقيقين، واعتبارهما قلب الأمة العربية، وإيمانًا راسخًا بأن الأمن القومي السعودي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي، بما يعكس وحدة المصير المشترك بين البلدين.ثانيًا: تقديم كل أشكال الدعم للدفاع عن الأمن السعودي
قرر المجلس تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة، لدعم قدراتها في الدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، في تأكيد واضح على أن أمن المملكة يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي العربي.ثالثًا: تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد
اتفق المجلس على مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة حاليًا، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد على مستوى المنطقة بأكملها، والعمل على تسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة عبر الحلول السلمية والطرق الدبلوماسية.دلالات القرار وأبعاده
وتحمل قرارات مجلس الدفاع الوطني دلالات عدة، أبرزها:- التمسك بالخيار الدبلوماسي: إذ جمعت القرارات بين الدعم السياسي الكامل للسعودية والعمل في الوقت ذاته على احتواء التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية.
- ترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي: باعتبار أن أمن أي دولة عربية جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة بأسرها.
- تنسيق إقليمي ودولي: من خلال التواصل مع الأطراف المعنية لدفع جهود التهدئة والتسوية السلمية للأزمات.

التعليقات