تصريحات نارية من رئيس البرلمان الأورومتوسطي
في موقف يعبّر بصدق عن نبض الشارع العربي والمصري، أطلق النائب محمد أبو العينين، رئيس البرلمان الأورومتوسطي، تصريحات حاسمة كشفت خبايا المخططات الإسرائيلية التي تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من جذوره وتهجيره نهائياً من أرضه التاريخية.
وشدد أبو العينين على أن هذه الأطماع الاستعمارية تمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وأنها خط أحمر لا يمكن السكوت عنه أو قبوله بأي حال من الأحوال.
الاحتلال هو أصل المأساة وجوهر الصراع
وأوضح أبو العينين خلال كلمته أن الشعب الفلسطيني لا يطالب بالمستحيل، بل يقتصر طموحه العادل على استرداد نسبة ضئيلة لا تتجاوز 27 بالمائة فقط من أراضيه التاريخية والمشروعة، مؤكداً بما لا يدع مجالاً للشك أن استمرار الوجود الاحتلالي هو السبب الرئيسي والعلة الجوهرية وراء كافة الأزمات والتوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن هذه الحقيقة تحتم على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته التاريخية والأخلاقية لوقف الانتهاكات الجسيمة، بدلاً من الاكتفاء ببيانات الإدانة التي لا تترجم إلى خطوات فعلية على الأرض.
الرواية التاريخية: من النكبة إلى الحاضر
تجدر الإشارة إلى أن الأرقام التي أوردها أبو العينين تستند إلى واقع تاريخي موثق؛ فقرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947 خصّص للفلسطينيين نحو 45 بالمائة من مساحة فلسطين التاريخية، غير أنهم لا يسيطرون اليوم على سوى أجزاء متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني الذي يلتهم ما تبقى من الأرض الفلسطينية عاماً بعد عام.
ويأتي هذا في وقت تتحدث فيه التقارير الدولية عن تصاعد وتيرة الاستيطان إلى مستويات قياسية، مما يهدد ما يُعرف بـ«حل الدولتين» ويجعل فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أمراً بالغ الصعوبة.
موقف مصر الثابت في دعم القضية الفلسطينية
وتسلط هذه التصريحات الضوء مجدداً على الدور المصري المحوري والداعم بلا حدود للحقوق الفلسطينية المشروعة في وجه الغطرسة الإسرائيلية والمخططات التوسعية الرامية لتصفية القضية.
ويواصل الدبلوماسيون والبرلمانيون المصريون حشد الجهود الإقليمية والدولية لفضح الممارسات العدوانية للاحتلال، وللدعوة إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
كما تلعب القاهرة دوراً بارزاً في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية والإسرائيليين لوقف التصعيد وحماية المدنيين، وتؤكد دوماً أن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال وإنصاف الشعب الفلسطيني في حقوقه المشروعة.
البرلمان الأورومتوسطي صوت الشعوب
وفي إطار دوره البرلماني، يستخدم أبو العينين منصبه رئيساً للبرلمان الأورومتوسطي كمنصة دولية لنقل صوت الشعوب العربية والدفاع عن القضايا العادلة أمام المحافل الأوروبية والمتوسطية، مؤكداً أن استقرار المنطقة بأكملها مرهون بإنهاء الصراع من جذوره وليس بإدارة أزماته مؤقتاً.
الخلاصة
تظل القضية الفلسطينية حاضرة في وجدان الأمة العربية، وتصريحات أبو العينين تؤكد أن التهجير القسري للفلسطينيين ليس مجرد طرح عابر، بل خط أحمر ترفضه الشعوب والأحكام العربية رفضاً قاطعاً، وأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

التعليقات