التخطي إلى المحتوى

في إطار إحياء الذكرى السنوية لما يُعرف بـ«يوم كشمير الأسود»، نظمت سفارة باكستان لدى القاهرة فعالية رسمية يوم 27 أكتوبر 2026، وهي الذكرى التي تعود إلى إنزال القوات الهندية في مدينة سريناغار عام 1947، وما ترتب عليه من عقود من المعاناة للشعب الكشميري، فضلاً عن التداعيات السياسية والإنسانية التي لا تزال تلقي بظلالها على المنطقة حتى اليوم.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً ضم نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والطلاب، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، ما يعكس اهتماماً متزايداً بالقضية الكشميرية على المستوى الشعبي والثقافي.

وأكد المشاركون في مجمل مداخلاتهم أن قضية كشمير ستظل نموذجاً لقضية العدالة والضمير الإنساني التي لا يمكن تجاوزها أو نسيانها، مهما طال أمد الأزمة.

وأدان المتحدثون بأشد العبارات ما وصفوه بالإجراءات الهندية الأحادية وغير القانونية التي أُعلنت في 5 أغسطس 2019، والتي تضمنت إلغاء الوضع الخاص لجامو وكشمير، وتحويلها إلى أقاليم اتحادية تحت السيطرة المباشرة للحكم المركزي.

وأشاروا إلى أن هذه الإجراءات فتحت الباب أمام انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومحاولات ممنهجة لتغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة، وقمعاً واسعاً للحريات الأساسية، بما شمل فرض قيود على التنقل والاتصالات واعتقالات واسعة للنشطاء والقيادات السياسية.

وشدد المشاركون على أن شعب جامو وكشمير الواقع تحت الاحتلال الهندي غير القانوني لا يزال محروماً من حقه الأساسي في تقرير المصير، وهو حق كفلته قرارات مجلس الأمن الدولي منذ عام 1948، ولا تزال تلك القرارات قائمة ولم تُسقطها أي تطورات لاحقة.

وأوضحوا أن تجاهل هذه القرارات يهدد مصداقية النظام الدولي القائم على القانون والشرعية الدولية.

وفي بيانها الرسمي، أكدت سفارة باكستان بالقاهرة أن باكستان ماضية في دعمها الثابت للشعب الكشميري على المستويات السياسية والدبلوماسية والمعنوية، مجددة مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وضمان الوصول الكامل للمساعدات الإنسانية، والعمل على حل عادل وسلمي يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

من جانبه، وجه السفير الباكستاني بالقاهرة تحية إجلال وتقدير لصمود الشعب الكشميري، مشيداً بتضحياته الجسيمة في سبيل الكرامة والحرية، ومؤكداً أن إرادة الأجيال الكشميرية لم تنكسر رغم القمع المستمر والاعتقالات المتواصلة للنشطاء والقيادات السياسية.

وأضاف أن القضية الكشميرية ليست شأناً إقليمياً فحسب، بل قضية إنسانية تمس الضمير العالمي وتستوجب موقفاً دولياً واضحاً.

وتأتي هذه الفعالية في ظل تصاعد الدعوات الدولية إلى ضرورة العودة إلى طاولة الحوار وتسوية النزاع الكشميري بالوسائل السلمية، في وقت تواصل فيه منظمات حقوق الإنسان توثيق الانتهاكات، وتطالب المجتمع الدولي بممارسة ضغوط فعلية لضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لسكان المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *