في إطار توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة رفع درجات الاستعداد والجاهزية لمواجهة مختلف المخاطر والطوارئ، وصون سلامة المواطنين والممتلكات وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، أصدرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، توجيهاتها إلى جميع المحافظات ببدء تنفيذ حزمة من الإجراءات الاستباقية استعداداً لموسم الأمطار الغزيرة والسيول للعام 2026/2027.
محاور الاستعداد المبكر
طالبت الوزيرة المحافظات بمراجعة الخطط وسيناريوهات التعامل مع المخاطر المحتملة، والتحقق من جاهزية عناصر منظومة الحماية والمعدات وفرق التدخل السريع، بما يضمن الاستجابة الفورية والتعامل اللحظي مع أي تداعيات ناتجة عن الأحوال الجوية.
كما شددت على رفع مستوى التنسيق بين المحافظات والجهات المعنية لتعزيز قدرة الأجهزة التنفيذية على التعامل مع تجمعات مياه الأمطار والمخاطر المحتملة للسيول، والحد من تأثيرها على حركة المواطنين والمرافق والخدمات.
تقرير المتابعة المركزية
تلقت الوزيرة تقريراً من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، يستعرض الإجراءات والتنسيقات التي تم توجيه المحافظات بها، وذلك ضمن منظومة المتابعة المركزية للاستعداد والتعامل مع الطوارئ، وبالتنسيق مع مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالوزارة.
الانتقال من رد الفعل إلى الاستعداد المسبق
أكدت الدكتورة منال عوض أن الاستعداد المبكر لموسم الأمطار والسيول يُعد ركيزة أساسية في إدارة الأزمات، موضحة أن الهدف الجوهري من الإجراءات الحالية هو الانتقال من التعامل مع الحدث بعد وقوعه إلى الاستعداد المسبق له، عبر مراجعة البنية الأساسية والمعدات وخطط الطوارئ وتحديد الأدوار ومواقع التمركز ومسارات التنسيق، بما يرفع قدرة المحافظات على الاستجابة السريعة.
كما شددت الوزيرة على استمرار التنسيق الكامل بين الوزارة والمحافظات وكافة الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذ خطط الاستعداد بصورة دورية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تستهدف في المقام الأول حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، والحفاظ على كفاءة المرافق والخدمات، وتقليل الآثار المحتملة للأمطار الغزيرة والسيول على المناطق السكنية والطرق والمنشآت، بما يدعم استقرار الخدمات ويعزز قدرة المحافظات على مواجهة الطوارئ وتحقيق تنمية محلية أكثر أماناً واستدامة.
تحديث الخطط والاستفادة من الدروس السابقة
من جانبه، أوضح رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة أن الوزارة وجهت المحافظات بمراجعة وتحديث خطط وسيناريوهات مجابهة المخاطر المحتملة خلال موسم الأمطار والسيول، مع الاستفادة من الدروس المستفادة من التعامل مع أحداث الموسم السابق، وتحديث محاضر التنسيق مع المحافظات المجاورة، بما يضمن تصوراً واضحاً للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة وسرعة التحرك عند الحاجة.
لجان مشتركة للمرور الميداني
أشار رئيس القطاع إلى توجيه المحافظات بتشكيل لجان مشتركة للمرور الميداني على أعمال الحماية من أخطار الأمطار الغزيرة والسيول، وإعداد جداول زمنية محددة للمرور بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك للتأكد من جاهزية محطات الصرف، وكفاءة مولدات الكهرباء الاحتياطية والطلمبات، وأعمال التطهير، ومخرات السيول والبرابخ والترع والمصارف والسدود والحواجز، فضلاً عن مراجعة إغلاقات الصرف بالمدن والقرى المخدومة بالصرف الصحي، مع إعداد تقارير معتمدة تتضمن الملاحظات والتوصيات والإجراءات المطلوب استكمالها قبل بداية الموسم.
تعزيز التنسيق ومحاكاة السيناريوهات
وجهت الوزارة بتعزيز التنسيق بين المحافظات ومركز التنبؤات بمعهد بحوث الموارد المائية والهيئة العامة للأرصاد الجوية ووزارة الموارد المائية والري، إلى جانب التنسيق بين مختلف المديريات والجهات المعنية داخل كل محافظة، وإجراء سيناريوهات محاكاة للتعامل مع المخاطر المحتملة للأمطار الغزيرة والسيول، بما يساعد على اختبار جاهزية منظومة الاستجابة وتحديد الأدوار والمسؤوليات بصورة مسبقة.
متابعة ميدانية لفرق الوزارة
أوضح رئيس القطاع أن فرق وزارة التنمية المحلية والبيئة ستقوم بالمرور على المحافظات للوقوف على مستوى الجاهزية، ومراجعة ما تم اتخاذه من إجراءات لتلافي الملاحظات والتوصيات الواردة بتقارير المرور الميداني، والعمل على تذليل أية معوقات قد تواجه المحافظات في تنفيذ خطط الاستعداد.
منظومة متابعة مركزية لحظية
وفي إطار منظومة المتابعة المركزية، وجهت الوزارة بالتنسيق المستمر مع مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بوزارة التنمية المحلية والبيئة قبل وأثناء التعامل مع أية مخاطر مرتبطة بالأمطار الغزيرة والسيول وحتى انتهاء الحالة الطارئة، بما يضمن سرعة تداول المعلومات ورصد الموقف بصورة لحظية وتعزيز التنسيق بين الوزارة والمحافظات والجهات المعنية.

التعليقات