التخطي إلى المحتوى

في خطوة وطنية جديدة تستهدف اكتشاف المواهب الفنية ورعايتها، أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والسيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تفاصيل إطلاق الدورة الأولى من «المهرجان القومي للمسرح المدرسي المصري»، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بمركز المؤتمرات بالعاصمة الإدارية الجديدة، وأدارته الإعلامية ياسمين نور الدين.

حضور رسمي وفني واسع

شهد المؤتمر حضور نخبة من القيادات التعليمية والثقافية، من بينهم الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم، والأستاذ عمرو البسيوني الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، والمخرج هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة ورئيس اللجنة التأسيسية العليا للمهرجان، والدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، والمخرج عادل حسان مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ومدير المهرجان، والدكتورة إيمان محمد حسن رئيس الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية والمنسق العام للمهرجان، إلى جانب الفنانين عزت زين وصبري فواز وعدد كبير من الإعلاميين.

رعاية كريمة للمشروع

يُقام المهرجان تحت الرعاية الكريمة للسيدة انتصار السيسي، حرم رئيس الجمهورية، التي آمنت بأهمية المشروع ودوره في اكتشاف المواهب الصغيرة ورعاية الإبداع لدى الأجيال الجديدة.

المسرح أداة لبناء الوعي

أعرب الدكتور عبد العزيز قنصوة عن سعادته بالإعلان عن هذه الدورة، واصفًا المشروع بأنه «خطوة مهمة في بناء جيل جديد من المبدعين»، ويفتح آفاقًا واسعة أمام الطلاب لاكتشاف مواهبهم والتعبير عن قدراتهم، من خلال المسرح بوصفه أداة لبناء الوعي وتشكيل الشخصية وتنمية الحس الفني والإنساني وترسيخ قيم الانتماء والعمل الجماعي وقبول الآخر.

وأكد أن المهرجان ليس مجرد مسابقة للعروض، بل مسار وطني لاكتشاف ورعاية المواهب، وفرصة حقيقية لفتح المجال أمام طاقات الطلاب وبناتهم، مشيرًا إلى أن المسرح المدرسي يمثل الرافد الأول لاكتشاف المواهب، ومنصة حقيقية لتخريج أجيال من المبدعين الذين يمكن أن يشكلوا مستقبل الحركة المسرحية والفنية في مصر.

مهرجان المسرح الجامعي في الطريق

أعلن قنصوة عن قرب تدشين الدورة الأولى من «مهرجان المسرح الجامعي»، بما يحقق التكاملية المنشودة في توسيع مساحة الفئات العمرية للنشء والشباب، وتشجيع المبدعين على مواصلة الإبداع الذي يستهدف صون الهوية الوطنية ومحاربة الأفكار الهدامة والمتطرفة.

وأوضح أن المهرجان يأتي في إطار استراتيجية وزارة الثقافة لاكتشاف المواهب ورعايتها وبناء القدرات الإبداعية، اتساقًا مع رؤية مصر 2030 ومخرجات منتدى مصر 2026 التي تضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياتها، مؤكدًا أن الشباب والمبدعين الصغار يمثلون أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية، وأن الاستثمار فيهم استثمار في مستقبل الوطن.

رسالة للطلاب: مشاركتكم بداية الطريق

وجه قنصوة كلمة للطلاب المشاركين أكد خلالها أن مشاركتهم ليست محطة تنتهي بإعلان الجوائز، بل بداية طريق أمام كل موهبة، لافتًا إلى العمل على تأسيس مسارات حقيقية ومستدامة لرعاية المواهب وصقل قدراتها بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، بما يضمن التكامل بين المؤسسات التعليمية والثقافية وتحويل المدارس إلى بيئات حاضنة للإبداع.

وثمّن جهود التعاون بين وزارتي الثقافة والتربية والتعليم التي أخرجت المشروع إلى النور، وتوجه بالشكر إلى السيدة انتصار السيسي على رعايتها الكريمة التي تمنح المشروع قوة دفع مهمة في انطلاقته الأولى.

أرقام تعكس اتساع قاعدة المواهب

أشاد قنصوة بجهود اللجنة التأسيسية العليا واللجنة التنفيذية وفرق العمل، وخاصة لجنة المشاهدة التي تابعت العروض على مستوى الجمهورية، وأسفرت جهودها عن اختيار 30 عرضًا مسرحيًا للتنافس في المسابقة الرسمية، إلى جانب أكثر من 2328 عرضًا موازيًا تُقدم على مسارح الهيئة العامة لقصور الثقافة والمدارس.

وشدد على أن هذه الأرقام تكشف اتساع قاعدة المواهب المسرحية وحجم الطاقات الإبداعية في المحافظات، مؤكدًا أن الطموح يتجاوز نجاح الدورة الأولى ليصبح المهرجان منصة وطنية مستدامة وبوابة حقيقية للانتقال من الموهبة إلى الاحتراف.

المدرسة تفتح أبوابها للإبداع

من جانبه، أعرب السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عن سعادته بإطلاق الدورة الأولى، مؤكدًا أن الحدث يجسد إيمان الدولة المصرية بأن بناء الإنسان لا يكتمل بالمعرفة وحدها بل ينهض بالثقافة وترسيخ الوعي، قائلًا: «لا نحتفي اليوم بمهرجان مسرحي فحسب، وإنما بفكرة أكبر؛ فكرة المدرسة التي تفتح أبوابها للإبداع».

وأوضح أن المسرح المدرسي ليس نشاطًا هامشيًا، بل أحد المسارات الحيوية لبناء الشخصية المتوازنة وتنمية الوعي وترسيخ قيم الحوار والتعاون والانتماء، مؤكدًا أن مدارسنا تزخر بالمواهب الواعدة، وأن المسرح شريك أصيل في رسالة التعليم عبر تنمية الخيال الخلاق والوعي النقدي والثقة بالنفس.

وأشار الوزير إلى أن اللقاءات الفكرية والورش الفنية المصاحبة تضفي بعدًا معرفيًا وتدريبيًا يرسخ ثقافة المسرح المدرسي، ووجه رسالة للطلاب: «أنتم غاية هذا المهرجان وأمله، فثقوا في مواهبكم وتمسكوا بأحلامكم واجعلوا من الإبداع طريقًا للتميز».

مدارس مؤهلة وجاهزية مستمرة

وردًا على سؤال حول استعداد المدارس للنشاط المسرحي طوال العام، أكد الوزير أن جميع المدارس المصرية مؤهلة لتقديم فنون الأداء، مستشهدًا بالاحتفالات بذكرى انتصارات أكتوبر التي تضمنت عروضًا مسرحية وفنية واسعة المشاركة.

كما أشار إلى أن التصميمات الجديدة للمدارس تراعي تخصيص مساحات للنشاط المسرحي، منها مسرح صغير ملحق بالمكتبة المدرسية مجهز بمنصة للعروض.

محطة استراتيجية فارقة

أكد المخرج عادل حسان، مدير المهرجان، أن انطلاق الدورة الأولى يمثل محطة استراتيجية فارقة ومشروعًا وطنيًا ثقافيًا واعدًا يستهدف اكتشاف وصقل الطاقات الإبداعية للطلاب في جميع المراحل والمحافظات، مشددًا على أن الحدث يعكس إيمان الدولة الراسخ بدور الفن في بناء الوعي وتشكيل وجدان الأجيال القادمة.

وأوضح أن الفعاليات لا تقتصر على عروض المسابقة الرسمية، بل تشمل برامج موازية وورشًا تدريبية متخصصة ومؤتمرًا علميًا يناقش سياسات تطوير المسرح المدرسي، لافتًا إلى مشاركة مليون ونصف مليون طالب موزعين على 319 إدارة تعليمية تتبع 27 مديرية تعليمية، مع تقديم 2328 عرضًا مسرحيًا تتنافس منها 30 نهائيًا، إلى جانب عرضين لذوي الهمم و253 برنامجًا وفعالية موازية، ومؤتمر علمي يضم 4 جلسات يشارك فيها 16 باحثًا.

التكامل في بناء الشخصية المصرية

أكدت الدكتورة إيمان حسن، المنسق العام للمهرجان، أن الحدث يعكس التكامل بين وزارتي التربية والتعليم والثقافة في بناء الشخصية المصرية المتكاملة، مشيرة إلى أن الاستعدادات بدأت منذ مايو الماضي، وأن مسابقات التربية المسرحية شهدت مشاركة نحو مليون ونصف مليون طالب من خلال 294 إدارة تعليمية بـ27 محافظة و2328 برنامجًا، شملت مسرحة المناهج والفنون المسرحية وأعياد الطفولة والمسرح التفاعلي والإلقاء الشعري ومسرح العرائس.

وأضافت أن المشاركات أسفرت عن تقديم 18,624 عرضًا متنوعًا شملت الاستعراضات والأوبريتات والمونودراما والديودراما والبانتومايم والإلقاء الشعري، فضلًا عن مشاركة متميزة لذوي الهمم من خلال 253 عرضًا في مسابقات التربية الخاصة، مؤكدة أن هذه الأرقام شاهد على أن الإبداع حين يجد الرعاية يتحول إلى طاقة وطنية قادرة على صناعة التغيير.

موعد الانطلاق وحفل الافتتاح

تنطلق فعاليات الدورة الأولى في الفترة من 10 إلى 22 نوفمبر 2026 تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، ويُقام حفل الافتتاح على خشبة المسرح القومي في السابعة مساء يوم 10 نوفمبر 2026، ويخرجه الفنان حازم الكفراوي، لينطلق العرس الثقافي من أعرق مسارح مصر.

عروض المسابقة الرسمية

تتضمن المسابقة الرسمية 30 عرضًا مسرحيًا لمدارس المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية من 16 محافظة تشمل الإسكندرية وجنوب سيناء والجيزة وكفر الشيخ والقليوبية والأقصر والدقهلية والوادي الجديد والغربية والشرقية والقاهرة وشمال سيناء وسوهاج والبحيرة وبورسعيد والإسماعيلية.

وتُعرض الأعمال على مسارح القاهرة والمحافظات، وتحديدًا على مسرح السامر وقصر ثقافة روض الفرج، إلى جانب عرضين مخصصين لذوي الهمم.

تكريم المبدعين

يشهد المهرجان تكريم عدد من المبدعين، من بينهم اسم الفنان الراحل عدلي كاسب، واسم الفنان الراحل سيد الملاح، والفنان نضال الشافعي، والفنان محمد جمعة، والفنانة زنوبة حافظ، والسيدة جيهان نور، والسيدة حنان سليمان.

كما يُخصص تكريمًا خاصًا لمعلمة التربية الموسيقية بمدرسة الغردقة الثانوية بنات رشا فؤاد، ويُكرّم عددًا من الأخصائيين المثاليين الأوائل على مستوى الجمهورية في تخصص المسرح، وهم: منار محمد، وفاطمة سعيد، ووفاء شعبان، وفاطمة الزهراء متولي، ومحمد بهي.

المؤتمر العلمي والورش التدريبية

يعقد المهرجان مؤتمره العلمي تحت عنوان «نحو سياسة وطنية لتطوير المسرح المدرسي»، برئاسة د.

أيمن الشيوي وأمانة د.

محمد أمين عبد الصمد، ويتضمن 4 جلسات علمية يشارك فيها 16 باحثًا لمناقشة سبل تطوير المسرح المدرسي والارتقاء بقدرات الطلاب.

ويقدم الفنان عزت زين ورشة حول مهارات أخصائي التربية المسرحية ومراحل إخراج العرض، والمخرجة سمر جلال ورشة عن أدوات وتقنيات تعليم المسرح للأطفال والمراهقين، والدكتورة منال عمر ورشة عن دور المسرح المدرسي في البناء المعرفي والوجداني والسلوكي، إضافة إلى ورشة عن تحديات أخصائي التربية المسرحية تقدمها تهاني أسعد وسناء محمود.

لجان المهرجان

تتشكل اللجنة التأسيسية العليا من المخرج هشام عطوة رئيسًا، وعضوية د.

أحمد ضاهر، ود.

أيمن الشيوي، والمعماري حمدي السطوحي، ود.

إيمان محمد حسن (منسقًا عامًا)، والفنان صبري فواز، والإعلامي عصام يوسف، والإعلامي د.

محمد فتحي، والفنان هاني كمال، والفنان عزت زين، والفنانة زنوبة حافظ، والكاتب باسم صادق، ود.

ياسمين فراج، والفنانة إيناس نور، ود.

محمد أمين (مقررًا)، ومحمد عبد الحافظ، ود.

جيهان حسن، ونصرة ماجد.

وتضم لجنة التحكيم د.

محمد أبو الخير رئيسًا، وعضوية المخرج إسماعيل مختار، والفنانة نورهان شعيب، ود.

شهيرة خليل، والكاتب أحمد زحام، والموسيقار وليد الشهاوي، ومصمم الديكور حازم شبل، والمخرج أكرم مصطفى مقررًا.

أما لجنة المشاهدة فتتكون من المخرج سامح مجاهد رئيسًا، وعضوية د.

محمد الخطيب، والفنانة عزة لبيب، والمخرجة د.

مي مهاب، والمخرج شاذلي أحمد، ود.

هبة الكيلاني مقررًا.

الهوية البصرية والبوستر الرسمي

كشفت الاستعدادات عن الهوية البصرية للمهرجان من تصميم استراتيجي التسويق والموجه الإبداعي بسام ياسر، إلى جانب بوستر الدورة الأولى من تصميم الدكتور عادل مصطفى أستاذ بكلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، ليعكس الملامح الفنية والحضارية لمضامين المهرجان.

الجهات المنظمة والشركاء

ينظم المهرجان وزارة الثقافة ممثلة في قطاع المسرح والمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية والهيئة العامة لقصور الثقافة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم (الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية)، وبالشراكة مع صندوق التنمية الثقافية ودار الأوبرا المصرية ومدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية ومؤسسة EUNIC بدعم من الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة الشريك الإعلاني شركة «سيلفر سكرين» للإعلان.

حفل الختام

يُختتم المهرجان فعالياته بحفل ختام يُقام الأحد 22 نوفمبر 2026 في الحادية عشرة صباحًا على دار أوبرا العاصمة الجديدة بمدينة الفنون والثقافة، تزامنًا مع الاحتفاء بأعياد الطفولة، ويخرجه الفنان المخرج خالد جلال عضو مجلس الشيوخ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *