في واحدة من أبرز صور التلاحم بين مؤسسات الدولة والفئات الأكثر احتياجاً، تمكنت فرق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي من انتشال مواطن مسن يبلغ من العمر سبعين عاماً من شوارع العاصمة، بعد أن قاسى سنوات من التشرد وضيق الحال، ليبدأ فصلاً جديداً من حياته مليئاً بالاستقرار والكرامة داخل إحدى دور الرعاية المجهزة بأحدث الإمكانات.
توجيهات حاسمة من وزيرة التضامن الاجتماعي
جاء هذا التحرك العاجل تنفيذاً لتوجيهات مباشرة من الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التي شددت على ضرورة رفع درجة الاستعداد القصوى على مستوى المديريات والإدارات الاجتماعية، وتكثيف الحملات الميدانية لفرق الإغاثة والتدخل السريع في مختلف المحافظات، خاصة مع تقلبات الطقس وارتفاع الحاجة إلى حماية الفئات الأكثر ضعفاً.
وأكدت الوزيرة أن التعامل مع بلاغات المواطنين بلا مأوى يجب أن يكون فورياً وبلا أي تأخير، مع إعطاء أولوية قصوى للحالات الصحية والحرجة وكبار السن، بما يضمن سلامتهم وتوفير بيئة آمنة تحفظ كرامتهم الإنسانية.
التدخل السريع… من الشارع إلى دار الرعاية
فور تلقي البلاغ الخاص بالحالة، تحرك فريق التدخل السريع التابع للوزارة إلى موقع تواجد المواطن السبعيني الذي أنهكه الشارع وقسوة الظروف، حيث جرى التعامل معه على الفور وفق بروتوكول يتضمن:
- تقديم الدعم النفسي والاجتماعي: كخطوة أولى لإعادة بناء الثقة قبل نقله من مكانه.
- الفحوصات الطبية الشاملة: للتأكد من حالته الصحية ورصد أي أمراض مزمنة تستلزم علاجاً عاجلاً.
- النقل الآمن: إلى إحدى دور الرعاية التابعة للوزارة المجهزة لاستقبال كبار السن.
- توفير الاحتياجات الأساسية: من مأوى ملائم، وغذاء صحي، وملابس نظيفة، ورعاية صحية متكاملة.
وأكدت الوزارة أن الحالة ستخضع لمتابعة دورية من قبل الأخصائيين الاجتماعيين والأطباء، لضمان استقرارها النفسي والصحي ودمجها تدريجياً في بيئة الدار كبديل عن الحياة القاسية في الشوارع.
جهود متواصلة لحماية بلا مأوى
يأتي هذا التدخل في إطار استراتيجية أوسع تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي للتعامل مع ملف المواطنين بلا مأوى، والتي تشمل تحديد “خطوط ساخنة” لاستقبال البلاغات على مدار الساعة، وتشكيل فرق ميدانية تعمل في أوقات مختلفة من اليوم، إضافة إلى التعاون مع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني لتوفير أوجه الرعاية المتكاملة.
كما تدعو الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي شخص بلا مأوى في محيطهم، مؤكدة أن المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في إنجاح هذه الجهود وإنقاذ الأرواح قبل تفاقم الأوضاع.

التعليقات