التخطي إلى المحتوى

في تصريحات وصفها المراقبون بأنها تعكس ثبات الموقف المصري الراسخ تجاه قضايا الأمن القومي العربي، أطلق الإعلامي أحمد موسى تحذيراً صريحاً من تداعيات التصعيد الحوثي المستمر ضد أراضي المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لم تعد مجرد أزمة ثنائية بين طرفين، بل تحولت إلى تهديد مباشر لاستقرار المنطقة بأكملها وامتداد خطير لكل دول الجوار.

تهديد يتجاوز حدود الجغرافيا

وأشار موسى خلال برنامجه إلى أن استهداف المنشآت الحيوية والمدنية في السعودية يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لافتاً إلى أن استمرار هذه الهجمات من شأنه الإضرار بأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو شريان تجاري عالمي تمر عبره نسبة كبيرة من حركة التجارة بين الشرق والغرب، بما يهدد الاقتصاد العالمي وليس الإقليمي فقط.

أيادٍ إقليمية خلف الميليشيات

ولم يكتفِ الإعلامي المصري بإدانة الهجمات، بل ذهب إلى كشف ما وصفه بالدور الإيراني المباشر في تأجيج الصراع، مؤكداً أن النظام الإيراني يوفّر للحوثيين الدعم اللوجستي والعسكري والتقني، من صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إلى خبراء ميدانيين، بهدف تنفيذ أجندة تخريبية تخدم مشروعاً توسعياً يزعزع أمن الخليج بأكمله.

وشدد على أن هذه الممارسات تستدعي موقفاً عربياً ودولياً حازماً يتجاوز البيانات والبيانات المضادة إلى خطوات ردع فعلية.

عقيدة أمنية واحدة.

ومصير مشترك

.

وفي السياق ذاته، شدد موسى على أن العقيدة الأمنية المصرية والسعودية تشكل كتلة واحدة لا تتجزأ، مستشهداً بالمبدأ الثابت الذي طالما أعلنته القاهرة: «أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

فما يمس أمن المملكة يُعد بمثابة مساس مباشر بالأمن القومي لجمهورية مصر العربية، وهو ما يفسر التنسيق العسكري والسياسي الوثيق بين البلدين الشقيقين.

التنسيق المشترك صمام أمان

وأضاف أن التعاون الاستراتيجي بين القاهرة والرياض، سواء عبر التحالف العربي أو الاتفاقيات الدفاعية الثنائية أو التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، يمثل صمام أمان رئيسياً في وجه التحديات المتلاحقة التي تواجه الأمة العربية.

كما أشار إلى أن جاهزية الدولتين للتصدي لأي محاولة للمساس بالاستقرار الإقليمي ليست مجرد تصريحات إعلامية، بل تنعكس في مناورات عسكرية مشتركة وتدريبات ميدانية وتنسيق استخباري مستمر.

دعوة لموقف عربي جماعي

واختتم الإعلامي المصري بالتأكيد على أن حماية الأمن القومي العربي مسؤولية جماعية تتطلب وحدة الصف وتجاوز الخلافات البينية، داعياً إلى تفعيل آليات الدفاع المشترك وتشكيل جبهة عربية موحدة قادرة على ردع كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المنطقة، مؤكداً أن القاهرة ستظل في خندق واحد مع الرياض حتى تحقيق الأمن والاستقرار المنشودين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *