التخطي إلى المحتوى

في إطار الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لرفع مستوى المعيشة وتحقيق حياة كريمة للمواطنين، شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على أن المشروعات التنموية الكبرى الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات ليست مجرد أرقام قياسية أو إنجازات على الورق، بل هي أدوات حقيقية لدعم الأسرة المصرية وتمكين الأجيال القادمة من الحصول على فرص عمل مستدامة تحفظ كرامتهم وتضمن استقرارهم.

البنية التحتية: الركيزة الأولى لتمكين القطاع الخاص

أوضح مدبولي أن الاستثمارات الضخمة التي تم توجيهها خلال السنوات الماضية نحو تحديث البنية التحتية والمرافق العامة لم تكن ترفاً، بل كانت ضرورة ملحة وركيزة أساسية لتهيئة المناخ أمام القطاع الخاص للتوسع والنمو.

وشملت هذه المشروعات شبكات الطرق والكباري، ومحطات الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة، ومياه الشرب والصرف الصحي، والموانئ البحرية والمناطق الصناعية، إلى جانب مشروعات الاتصالات والتحول الرقمي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه البنية التحتية القوية تمثل الضمانة الحقيقية لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، لا سيما في القطاعات الإنتاجية والصناعية، مما يسهم بشكل مباشر في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات النمو وتوفير العملة الصعبة.

حوافز ومساندة للقطاع الخاص

ولفت مدبولي إلى أن الدولة تعمل على تهيئة بيئة اقتصادية مرنة وجاذبة للاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات، وتقليل زمن الإطلاق والتشغيل للمشروعات، وإتاحة الحوافز الضريبية وغير الضريبية، وتذليل أي عقبات تواجه المستثمرين.

كما أشار إلى وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تهدف إلى إتاحة المجال للقطاع الخاص ليقود النشاط الاقتصادي، مع بقاء الدور التنظيمي والرقابي للدولة.

آفاق جديدة وفرص عمل واعدة للشباب

وأضاف مدبولي أن ثمرة هذه الجهود ستنعكس بشكل مباشر على سوق العمل، حيث تستهدف الدولة توفير آلاف فرص العمل للشباب في مختلف التخصصات، من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وريادة الأعمال، والصناعات كثيفة العمالة، إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والخدمات والطاقة.

وأكد أن الحكومة لا تدخر جهداً في إزالة أي عقبات قد تواجه المستثمرين، إيماناً بأن الشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص هي طوق النجاة ومفتاح النجاح للعبور نحو مستقبل اقتصادي أكثر إشراقاً واستقراراً لمصر.

دور الأسرة في التنمية

وشدد رئيس الوزراء على أن الأسرة المصرية هي محور العمل التنموي، وأن تحسين جودة الحياة من خلال مشروعات مثل حياة كريمة والمبادرات الصحية والتعليمية يهدف إلى بناء مجتمع قادر على المشاركة الفاعلة في الاقتصاد، بحيث تنتقل ثمار التنمية إلى الأجيال القادمة في صورة تعليم أفضل، وصحة جيدة، وفرص عمل كريمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *