التخطي إلى المحتوى

أكتوبر.

لحظة فاصلة في ذاكرة سيناء

.

من الأرض التي ارتبط اسمها بأعظم انتصارات مصر، تعود ذكرى أكتوبر كل عام لتفتح صفحة متجددة من الذاكرة الوطنية.

وفي هذا السياق، رفعت هدي المنسي، رئيس مجلس إدارة جمعية شباب المستقبل لحماية البيئة والتراث السيناوي، أرق التهاني إلى اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، وإلى القيادات الشعبية والتنفيذية والأمنية بالمحافظة، وإلى جميع أبناء جنوب سيناء بمناسبة ذكرى أكتوبر المجيدة.

العبور.

من ميدان المعركة إلى مسيرة التنمية

.

تستعيد المنسي مشهد العبور بوصفه حدثًا عسكريًا خالدًا فحسب، بل باعتباره نقطة تحول حاسمة في علاقة المصريين بأرض سيناء؛ الأرض التي استُعيدت بدماء رجال القوات المسلحة وتضحيات شهدائها.

ومع تعاقب السنوات، تحوّلت سيناء من ساحة للمعارك إلى مسرح للبناء والتنمية، فأصبح الحفاظ عليها وصون هويتها وتراثها امتدادًا طبيعيًا لمعنى الانتصار ذاته.

تجربة نسائية رائدة في العمل العام بجنوب سيناء

يكتسب حديث هدي المنسي بعدًا خاصًا مستمدًا من مسيرتها في العمل العام بجنوب سيناء، حيث تولت منصب وكيل المجلس المحلي الشعبي للمحافظة، وكانت أول سيدة تترشح لهذا المنصب على مستوى الجمهورية في ذلك الوقت وتفوز فيه بالأغلبية.

كما شغلت سابقًا منصب مقررة المجلس القومي للمرأة بجنوب سيناء.

وتكشف هذه التجربة عن حضور مبكر للمرأة السيناوية في مواقع المشاركة العامة وصناعة القرار المحلي، في محافظة ارتبط تاريخها الحديث بملفات تتجاوز حدودها الجغرافية، من الأمن والاستقرار إلى التنمية والسياحة والبيئة والحفاظ على التراث والهوية.

روح العبور.

مسؤولية الأجيال الجديدة

.

ترى المنسي أن استحضار أكتوبر يفرض على الأجيال الجديدة استعادة روح العبور، لا مجرد الاحتفال بذكراه؛ أي تحويل الإرادة التي صنعت النصر إلى طاقة عمل، وتحويل الوفاء للشهداء إلى مسؤولية حقيقية تجاه الوطن، وتحويل الحفاظ على الأرض إلى ممارسة يومية لا تتوقف عند المناسبات الوطنية.

حماية البيئة والتراث.

الوجه الآخر للدفاع عن سيناء

.

في هذا الإطار، يرتبط نشاط جمعية شباب المستقبل لحماية البيئة والتراث السيناوي بالجانب الآخر من معادلة الحفاظ على سيناء؛ فالدفاع عن الأرض لم يعد يتخذ شكلًا واحدًا، بل أصبح يشمل حماية البيئة وصون التراث والحفاظ على هوية المكان ورفع الوعي بقيمته لدى الأجيال الجديدة.

وتكتسب هذه الملفات أهمية مضاعفة في جنوب سيناء بما تمتلكه المحافظة من ثروات طبيعية ومقومات بيئية وتراثية جعلتها واحدة من أبرز مناطق الجذب السياحي في مصر، وهو ما يجعل الحفاظ على تلك المقومات جزءًا أصيلًا من معركة التنمية المستدامة، وليس نشاطًا منفصلًا عنها.

النصر الذي لا ينتهي

واختتمت المنسي تهنئتها لأبناء جنوب سيناء مؤكدة أن أكتوبر سيظل مناسبة يتجدد فيها الاعتزاز ببطولات القوات المسلحة وتضحيات شهداء الوطن، واستلهام قيم العطاء والانتماء والإصرار التي صنعت واحدة من أكثر اللحظات رسوخًا في الوجدان المصري.

فالنصر الذي بدأ بعبور القناة لم ينتهِ عند استرداد الأرض، فهناك عبور آخر تصنعه الأجيال كل يوم؛ من ذاكرة الحرب إلى مسؤولية البناء، ومن استعادة الأرض إلى حماية هويتها ومستقبلها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *