في خطوة تؤكد على استمرار الكفاءات الوطنية في مواقع صنع القرار، شهد مجلس النواب المصري فصلًا جديدًا من النشاط التشريعي والرقابي داخل لجانه النوعية، بما يعكس تقديرًا حقيقيًا لأهمية العمل البرلماني المتخصص في خدمة قضايا التنمية.
وقد تصدر ملف التحول الرقمي والتطور التكنولوجي المتسارع اهتمامات الشارع المصري، لا سيما مع تصاعد دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كركيزة أساسية للاقتصاد القومي ومساهم رئيسي في الناتج المحلي الإجمالي.
مسؤولية مضاعفة لدعم استراتيجية التحول الرقمي
أكد النائب المهندس محمود حسين طاهر أن فوزه بمنصب وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب للمرة الثانية على التوالي، وفي مستهل دور الانعقاد الجديد، لا يُعد مجرد تكرار لنجاح سابق، بل يُمثل وسام استحقاق ومسؤولية مضاعفة تفرض بذل مزيد من الجهد والعطاء.
وأوضح في تصريحات خاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لترسيخ دعائم مصر الرقمية، ومتابعة سن التشريعات القادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى قطاع التكنولوجيا والاتصالات، بما يخدم المواطن المصري ويسهّل حصوله على الخدمات الحكومية عبر المنصات الرقمية المختلفة.
رؤية برلمانية طموحة لتطوير قطاع الاتصالات
وأضاف طاهر أن اللجنة بصدد وضع أجندة تشريعية مكثفة تناقش كافة التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعلى رأسها:
- دعم وتطوير البنية التحتية للاتصالات وتوسيع شبكات الألياف الضوئية.
- توطين صناعة التكنولوجيا وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي.
- تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية للمواطنين.
- تحسين جودة خدمات الاتصالات وتطوير شبكات الجيل الخامس (5G).
- دعم الشباب المبدعين ورواد الأعمال في مجال ريادة الأعمال التكنولوجية.
الاستثمار في عقول الشباب
شدّد عضو مجلس النواب على أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في عقول الشباب المصري القادر على قيادة قاطرة التنمية المستقبلية، مؤكداً أن تمكين الكفاءات الشابة وخلق بيئة داعمة للابتكار يأتي في صدارة أولويات رؤية مصر 2030.
التحول الرقمي: ركيزة الاقتصاد المصري
يمثل التحول الرقمي أحد الأعمدة الرئيسية في استراتيجية الدولة المصرية لتنويع مصادر الاقتصاد وتعزيز الشمول المالي والرقمي، إذ يساهم في رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتقليل الوقت والتكلفة على المواطن، فضلًا عن فتح أسواق جديدة أمام الشركات الناشئة والمستثمرين المحليين والأجانب.
وفي هذا السياق، يبقى التنسيق بين السلطة التشريعية والتنفيذية ومؤسسات القطاع الخاص عاملًا حاسمًا لتحويل الطموحات إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، تحقق التنمية المستدامة وتواكب التطور التكنولوجي العالمي المتسارع.

التعليقات