التخطي إلى المحتوى

في مدينة أبو رديس بجنوب سيناء، لم يقتصر وصول كرسي متحرك إلى إحدى الأسر على كونه تلبيةً لاحتياج أساسي فحسب، بل تحوّل إلى لحظة فرح حقيقية تجسّد معنى التكافل المجتمعي عندما يترجم التعاطف إلى فعل ملموس يصل إلى مستحقيه في الوقت المناسب.

وجاءت هذه الاستجابة ثمرةً لجهود فريق عمل مبادرة «أسرتي قوتي»، وبمساندة أحد المتبرعين الكرام الذين بادروا بتوفير الاحتياج في وقت قياسي، فبلغت المساعدة الأسرة دون تأخير، وخفّفت عن كاهلها، ومنحت أحد أبنائها من ذوي الهمم وسيلة أكثر ملاءمة للحركة والتنقل.

وعبّرت إحدى المشاركات في المبادرة عن بالغ امتنانها لكل من أسهم في هذه اللفتة الإنسانية، مؤكدة أن سعادتها الحقيقية تكمن في أن تكون سببًا في رسم البسمة على وجه أحد أبناء الأسرة من ذوي الهمم، وقالت: «سعيدة جدًا إن ربنا جعلني سببًا في رسم البسمة على وجه أحد أبنائنا من ذوي الهمم».

كما وجّهت الشكر للمتبرع الكريم على سرعة استجابته وتلبيته احتياج الأسرة، داعيةً الله أن يجعل ما قدّمه في ميزان حسناته.

وأكدت أن ما جرى ليس إلا جزءًا من الدور الذي تسعى المبادرة إلى القيام به تجاه الأسر، موضحةً أن أعضاء الفريق مجرد سبب، وأن التوفيق والفضل من عند الله، وأن الهدف يظل حاضرًا في مواصلة العمل من أجل خدمة الأهالي والوقوف إلى جوار الأسر التي تحتاج إلى الدعم.

وتؤكد هذه الواقعة أن قيمة المبادرات المجتمعية لا تُقاس فقط بما تقدّمه من مساعدات، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الاحتياج الحقيقي في التوقيت المناسب؛ فحين تلتقي مبادرة تعرف احتياج الناس، ومتطوع يسعى لتلبيته، ومتبرع يختصر المسافة إلى الخير، تصبح النتيجة أبعد من مجرد مساعدة، وتتحول إلى أثر يبقى في نفوس أصحابها.

ويواصل فريق «أسرتي قوتي» جهوده في خدمة أهالي جنوب سيناء، واضعًا البعد الإنساني في مقدمة أولوياته، انطلاقًا من إيمانه بأن صناعة الأثر تبدأ أحيانًا من احتياج بسيط، لكنها قد تنتهي بابتسامة كبيرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *