في إنجاز يعكس عمق الوعي المجتمعي ومدى التقدم الرقمي الذي تشهده مصر، وجّه أحمد كجوك، وزير المالية، رسالة تقدير وشكر خالصة إلى جموع المواطنين الذين أظهروا إيجابية لافتة في التعامل مع المنظومة الضريبية الحديثة، واستجابوا بفعالية للتسهيلات التي تقدمها الدولة، في مشهد يؤكد أن الثقة المتبادلة بين الحكومة والمواطن باتت ركيزة أساسية لنجاح السياسات الاقتصادية.
تفاعل قياسي على تطبيق الضرائب العقارية
أعلن وزير المالية عن تحقيق أرقام غير مسبوقة عبر التطبيق الذكي المخصص للضرائب العقارية، حيث نجح المواطنون في تسجيل نحو 2.5 مليون وحدة عقارية باستخدام الهاتف المحمول في خطوات بسيطة وسريعة، دون الحاجة إلى التوجه للمصالح الحكومية أو التعرض للزحام والتكدس، وهو ما يعكس تغيراً جوهرياً في طريقة تعامل المواطن المصري مع الخدمات الحكومية.
طفرة رقمية وتسهيلات غير مسبوقة
لم يتوقف النجاح عند تسجيل الوحدات فحسب، بل شهد التطبيق الإلكتروني إنشاء نحو 1.8 مليون حساب رقمي جديد للمستخدمين، ما يؤكد نجاح استراتيجية وزارة المالية في التحول الرقمي وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وتقديم خدمات حكومية عصرية تتناسب مع الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030.
لماذا يعد هذا الرقم مؤشراً استراتيجياً؟
يأتي هذا النجاح في وقت تسعى فيه الدولة إلى توسيع القاعدة الضريبية عبر ربط الثروة العقارية بالسجلات الرقمية، وهو ما يساعد على تحقيق عدالة ضريبية أكبر بين الممولين، ويحد من الاقتصاد غير الرسمي، ويزيد من حصيلة الإيرادات العامة التي تُوجّه إلى مشروعات التنمية والبنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم.
كما أن إنشاء ملايين الحسابات الرقمية يعني بناء قاعدة بيانات دقيقة للوحدات العقارية على مستوى الجمهورية، وهو ما يخدم التخطيط العمراني، وتسوية المنازعات المتعلقة بالملكية، وتيسير عمليات البيع والشراء والتوثيق مستقبلاً.
التطبيق.
خدمة متكاملة من المنزل.
يوفر التطبيق للمواطن إمكانية الاستعلام عن الوحدات العقارية المسجلة، وتقديم بيانات جديدة، وسداد المستحقات إلكترونياً، ومتابعة حالة الطلبات، وإصدار ما يفيد بسداد الضريبة دون أي تكلفة انتقال أو فقدان وقت، مع دعم فني لمساعدة غير المتمكنين من استخدام التطبيقات.
الخطوات القادمة نحو مزيد من التوسع
تستهدف الوزارة توسيع نطاق الخدمات الرقمية لتشمل مزيداً من المحافظات والمدن الجديدة، وربط قواعد بياناتها مع الجهات المعنية مثل الشهر العقاري والنيابات والمحليات، ما يجعل ملف الضرائب العقارية أكثر شفافية وسرعة، ويعزز من قدرة المواطن على إنهاء إجراءاته من أي مكان وفي أي وقت.
دلالات أوسع من مجرد أرقام
أرقام 2.5 مليون وحدة و1.8 مليون حساب ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل دليل على أن التحول الرقمي في مصر لم يعد شعاراً، وإنما واقعاً ملموساً يربط المواطن بالدولة بضغطة زر، ويضع الأسس لمستقبل أكثر كفاءة وعدالة في إدارة المال العام.

التعليقات