تكريم علمي يعكس ثقافة الوفاء في كلية الطب بنين بجامعة الأزهر
في أجواء مفعمة بالمحبة والامتنان، شهدت كلية الطب بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة حفلًا لتكريم الأستاذ الدكتور أحمد السواح، رئيس أقسام طب الأطفال السابق، وذلك نظير مسيرته العلمية والمهنية الممتدة على مدار نحو أربعين عامًا من العطاء والإسهام في إعداد أجيال من الأطباء ودعم مسيرة التطوير الأكاديمي والطبي.
حضور قيادي يضفي على التكريم قيمة خاصة
جاء التكريم بحضور الأستاذ الدكتور حسين أبو الغيط، عميد كلية الطب بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة السابق، في لفتة تعكس المكانة العلمية والإنسانية التي يحظى بها الدكتور السواح بين تلاميذه وزملائه، وتؤكد التقدير المستحق لمسيرة طويلة من الإخلاص والعطاء.
رئيس الأقسام الحالي يشيد بجهود سلفه
من جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور أحمد محسن عبد الحكيم، رئيس أقسام طب الأطفال بكلية الطب بنين، عن خالص شكره وتقديره للدكتور أحمد السواح، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بذلها خلال فترة توليه المسؤولية، وبالإسهامات المخلصة التي أسهمت في دعم مسيرة العمل بالقسم.
الاحتفاء بالقامات العلمية.
رسالة مؤسسية راسخة.
ويُجسد هذا التكريم أهمية الاحتفاء بالقامات العلمية التي أفنت سنوات عمرها في خدمة الجامعة والكلية والطلاب والمرضى، باعتباره تجسيدًا حقيقيًا لثقافة الوفاء، وترسيخًا لقيم العطاء والإخلاص والانتماء المؤسسي، وتأكيدًا على أن الجهود المخلصة تظل محل تقدير واعتزاز، وأن أثرها يمتد عبر الأجيال.
أ.د.
أحمد السواح: أربعون عامًا مرت وكأنها بالأمس.
وفي كلمات مؤثرة حملت مشاعر الوفاء والامتنان، عبّر الأستاذ الدكتور أحمد السواح عن سعادته واعتزازه بهذا التكريم الذي جاء داخل بيته الذي قضى بين جدرانه نحو أربعين عامًا من العمل والنجاح والإنجاز، مؤكدًا أن هذه السنوات بما حملته من مواقف وذكريات ومحطات مهنية وإنسانية مرت سريعًا وكأنها بالأمس القريب.
واستهل حديثه بحمد الله وشكره على نعمه وفضله، معربًا عن بالغ تقديره لحضور الأستاذ الدكتور حسين أبو الغيط، عميد الكلية السابق، ولأبنائه وتلاميذه وأساتذته وزملائه الذين شاركوه هذه اللحظات المميزة، سواء بالحضور أو بمشاعرهم الصادقة وكلماتهم الطيبة.
قسم طب الأطفال.
الأسرة الثانية.
ووجّه الدكتور السواح رسالة محبة وامتنان إلى أسرة قسم طب الأطفال، معربًا عن اعتزازه بانتمائه إليها، وواصفًا إياها بأنها أسرته الثانية، ومؤكدًا أن ما يجمعه بأفرادها يتجاوز حدود العمل إلى روابط إنسانية ومهنية أصيلة صنعتها سنوات طويلة من التعاون والعطاء.
كما أعرب عن خالص تمنياته بالتوفيق والنجاح للأستاذ الدكتور أحمد محسن عبد الحكيم في مواصلة مسيرة العمل وتحقيق المزيد من الإنجازات، داعيًا الله أن يوفقه في أداء مسؤولياته، وأن تشهد أقسام طب الأطفال على يديه مزيدًا من التقدم والازدهار.
الوفاء لأصحاب العطاء.
رسالة تتجاوز حدود التكريم.
ويأتي هذا التكريم ليؤكد أن المؤسسات العلمية العريقة لا تحتفي بالإنجازات فحسب، بل تحفظ الجميل لأصحاب العطاء، وتقدّر الجهود التي تُبذل بإخلاص على مدار سنوات طويلة من العمل المتواصل، إيمانًا بأن بناء المؤسسات لا يتحقق إلا بسواعد المخلصين وأصحاب الخبرات الذين يتركون بصماتهم في مسيرتها.
فالمسيرة الأكاديمية الحقيقية لا تُقاس بعدد سنوات العمل وحدها، وإنما بما تتركه من أثر في نفوس التلاميذ والزملاء، وما تسهم به في إعداد الأجيال الجديدة، وما ترسخه من قيم العلم والانتماء والإخلاص للمهنة.
وبين ذكريات أربعين عامًا من العمل والعطاء، ومشاعر الامتنان التي أحاطت بلحظات التكريم، تتجلى قيمة الوفاء داخل كلية الطب بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، تقديرًا لقامة علمية قدمت الكثير، واعتزازًا بمسيرة مهنية تستحق التقدير، وتأكيدًا على أن العطاء المخلص لا ينتهي بانتهاء المسؤولية، بل يبقى أثره ممتدًا في الإنسان والمكان، شاهدًا على سنوات من العمل الجاد والإخلاص في أداء الرسالة العلمية والإنسانية.

التعليقات