تشهد الساحة السياسية والاقتصادية في مصر في الآونة الأخيرة تحركات واسعة النطاق تُعدّ الأبرز خلال السنوات الماضية، إذ تتجه الأنظار نحو تمكين القطاع الصناعي ووضعه في قلب أولويات الدولة، باعتباره العصب الرئيسي للاقتصاد القومي وقاطرة التنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة.
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحويل مصر من دولة مستوردة إلى مركز إنتاجي وتصنيعي إقليمي قادر على المنافسة عالمياً.
دعم الصناعة الوطنية.
طريقك نحو آفاق استثمارية واعدة.
أكد الكاتب الصحفي ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو توفير بيئة تشريعية واقتصادية محفزة للاستثمار الصناعي.
وأوضح أن هناك إرادة سياسية حقيقية لتقليل الاعتماد على الواردات وتعظيم المكون المحلي في مختلف المنتجات، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في تقليص الفاتورة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة، فضلاً عن حماية الاقتصاد المحلي من الهزات والتقلبات العالمية المتكررة.
وأشار الشهابي إلى أن الحوافز الجديدة تشمل تسهيلات ضريبية، وإجراءات جمركية مبسطة، وتيسير منح التراخيص الصناعية، إضافة إلى تخصيص أراضٍ مرفقة بأسعار تنافسية للمستثمرين الجادين.
كما لفت إلى أن هذه الإجراءات تعمل على خفض تكلفة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الداخلية والخارجية، وهو ما يعزز موقع مصر كبوابة تصديرية نحو إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.
فتح باب توظيف جديد للشباب وخفض معدلات البطالة
وأضاف الشهابي أن التوجه الحالي لا يقتصر فقط على تشغيل المصانع القائمة ورفع طاقتها الإنتاجية، بل يمتد لفتح آفاق غير تقليدية لتدشين مشروعات إنتاجية جديدة قادرة على استيعاب أعداد هائلة من خريجي الجامعات والشباب الباحثين عن فرص عمل حقيقية ومستدامة.
وتلعب هذه السياسات دوراً محورياً في مواجهة البطالة وتوفير حياة كريمة للمواطنين، إلى جانب تدريب العمالة المصرية ورفع كفاءتها الفنية والمهنية لتواكب أحدث المعايير العالمية في مجالات التصنيع والإنتاج.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية برامج التدريب المهني والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتي تهدف إلى تأهيل الكوادر الشابة لمتطلبات سوق العمل الحديث، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويؤكد مراقبون أن استكمال هذه المنظومة يتطلب استدامة الاستقرار الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع شبكات الطرق والموانئ والمناطق الصناعية، بما يضع مصر في مكانة متميزة على خريطة التجارة الإقليمية والدولية، ويجعل الاقتصاد المصري أكثر مرونة وقدرة على الصمود أمام التحديات العالمية.

التعليقات