أدان وزير الأوقاف المصري السابق الدكتور محمد مختار جمعة بشدة الاعتداء الحوثي على محطة كهرباء في المدينة المنورة، مؤكدًا أن استهداف منشأة تغذي المسجد النبوي الشريف يمثل اعتداءً صارخًا على مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
نص تصريح الدكتور محمد مختار جمعة
وقال جمعة في منشور عبر حسابه على منصة «فيسبوك»: «نرفض ونستنكر بشدة الاعتداء الحوثي على محطة كهرباء بمدينة سيدنا رسول الله تغذي المسجد النبوي الشريف، ونعد ذلك اعتداءً صارخًا على مشاعر المسلمين جميعًا»، مختتمًا بالدعاء: «اللهم احفظ الحرمين وبلد الحرمين».
البعد الديني للاعتداء وأثره على مشاعر المسلمين
ويعكس موقف وزير الأوقاف المصري السابق حجم الاستنكار الذي أثاره استهداف منشأة خدمية في المدينة المنورة ترتبط بخدمة المدينة ومرافقها، ولا سيما ما أشار إليه جمعة من تغذيتها للمسجد النبوي الشريف، مؤكدًا البعد الديني لهذا الاعتداء وما يمثله من مساس بمشاعر المسلمين ومكانة المدينة المنورة في وجدانهم.
وتحتل المدينة المنورة مكانة روحية استثنائية لدى نحو ملياري مسلم حول العالم، إذ تضم المسجد النبوي الشريف الذي يُعد ثاني أقدس موقع إسلامي بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة، ما يجعل أي استهداف للمنشآت الخدمية المرتبطة به أمرًا يتجاوز حدود الاعتداء المادي ليصبح مساسًا بمشاعر أمة بأكملها.
أهمية المحطة في خدمة المسجد النبوي والزوار
وتؤدي محطات الكهرباء المغذية للمسجد النبوي الشريف دورًا حيويًا في تشغيل مرافقه على مدار الساعة، من الإضاءة والتكييف وأنظمة الصوت والأنظمة الأمنية، فضلًا عن خدمة ملايين الزوار والمعتمرين الذين يقصدون المدينة المنورة سنويًا، وبخاصة خلال مواسم الذروة مثل شهر رمضان وموسم الحج، حيث تتضاعف أعداد المصلين والزائرين إلى مستويات قياسية.
ولا يقتصر دور هذه المنشآت على خدمة المسجد النبوي وحده، بل تمتد لتشمل المستشفيات والمرافق العامة والمنشآت الحيوية في المدينة المنورة، ما يعني أن أي خلل فيها ينعكس مباشرة على حياة السكان والزوار على حد سواء.
إدانات إسلامية وعلمية واسعة
ويأتي تصريح الدكتور محمد مختار جمعة ضمن مواقف وشخصيات إسلامية وعلمية أدانت الاعتداء، وشددت على حرمة المساس بأمن المملكة العربية السعودية والحرمين الشريفين ومرافقهما، وعلى ما تمثله مكة المكرمة والمدينة المنورة من مكانة عظيمة لدى المسلمين في أنحاء العالم.
وقد توالت ردود الفعل المنددة من هيئات دينية ومؤسسات علمية وشخصيات إسلامية بارزة، أجمعت على أن استهداف المنشآت المدنية والخدمية في المدن المقدسة يشكل انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية والأعراف الدولية، ويستدعي موقفًا موحدًا لحماية المقدسات الإسلامية.
الدعوات لحماية الحرمين الشريفين
ويرى مراقبون أن هذه الاعتداءات تستهدف زعزعة استقرار المنطقة والمساس بالمكانة الروحية للمقدسات الإسلامية، الأمر الذي يضاعف مسؤولية المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية في التصدي لمثل هذه الأعمال والضغط لوقفها.
ويبقى الدعاء الذي ختم به وزير الأوقاف المصري السابق منشوره – «اللهم احفظ الحرمين وبلد الحرمين» – معبرًا عن مشاعر الملايين من المسلمين الذين يتابعون بقلق بالغ أي تهديد يمس أمن المدن المقدسة ومقدساتهم.

التعليقات