التخطي إلى المحتوى

غزة تحت الحصار: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 74 ألفًا وانهيار شبه كامل للقطاع الصحي

يشهد القطاع الصحي في قطاع غزة تدهورًا غير مسبوق، في ظل استمرار الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، التي خلّفت موجات جديدة من الضحايا الأبرياء بين المدنيين، وسط انهيار شبه تام للمستشفيات وعجز الطواقم الطبية عن تقديم الخدمات الإسعافية الأساسية.

أحدث إحصائيات ضحايا العدوان على غزة

أعلنت الجهات الطبية الرسمية، استنادًا إلى تقارير وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، عن ارتفاع إجمالي أعداد الشهداء إلى 74,040 شهيدًا، فيما تجاوزت أعداد المصابين حاجزًا غير مسبوق، إذ بلغت نحو 175,168 مصابًا بجروح متفاوتة الخطورة.

وتُعد هذه الأرقام مؤشرًا صارخًا على حجم الكارثة الإنسانية التي تُلقي بظلالها على أكثر من مليوني نسمة يعيشون ظروفًا مأساوية غير مسبوقة.

انهيار منظومة الرعاية الصحية ومناشدات دولية عاجلة

تعكس هذه الأرقام المفزعة حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أهالي القطاع، وسط تحذيرات متواصلة من المنظمات الأممية والدولية بشأن تداعيات النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، الأمر الذي ينذر بكارثة صحية أكبر تهدد حياة آلاف الجرحى والمصابين الذين ينتظرون تدخلًا عاجلًا لإنقاذ حياتهم.

المستشفيات خارج الخدمة… ونظام صحي على حافة الانهيار

وفق تقارير المنظمات الصحية، فإن الغالبية العظمى من مستشفيات القطاع خرجت عن الخدمة كليًا أو جزئيًا، بينما تعمل المرافق المتبقية بطاقة استيعابية تتجاوز 300% من قدرتها الفعلية.

ويعاني المرضى من نقص حاد في أسِرّة العناية المركزة، وأجهزة التنفس الصناعي، ووحدات غسيل الكلى، إضافة إلى انقطاع مزمن للتيار الكهربائي الذي يُشلّ عمل الأجهزة الحيوية.

الأمراض والأوبئة تتفشى بين النازحين

في ظل الاكتظاظ الشديد داخل مراكز الإيواء وانتشار مخيمات النزوح، يرتفع خطر تفشي الأمراض المعدية كالكوليرا والالتهابات التنفسية والأمراض الجلدية، خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن.

ويحذر الأطباء من أن غياب مياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي ينذر بكارثة وبائية قد تفتك بآلاف الحالات الهشة صحيًا.

الطواقم الطبية في مرمى الاستهداف

يواجه الأطباء والممرضون ومسعفون يوميًا مخاطر بالغة أثناء أداء واجبهم، حيث سجّلت التقارير استشهاد وإصابة المئات من الكوادر الصحية، وتدمير عشرات سيارات الإسعاف والمرافق الطبية، ما فاقم من عجز النظام الصحي وقلّص قدرته على الاستجابة للطوارئ.

مناشدات عاجلة بوقف فوري لإطلاق النار

تواصل المنظمات الأممية والدولية مناشداتها بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والطبية بشكل فوري وآمن، وفتح المعابر أمام قوافل الإغاثة، والعمل على وقف فوري لإطلاق النار يوقف نزيف الضحايا ويسمح بإعادة تأهيل ما تبقى من المنظومة الصحية المنهارة قبل أن يتفاقم الوضع أكثر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *