في خطوة وصفها الكاتب الصحفي محمد مخلوف بأنها لحظة فارقة في مسار الجمهورية الجديدة، أشاد بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤسسات الدولة والخبراء وكافة أبناء الشعب المصري للمشاركة في الجلسات التحضيرية لمنتدى مصر 2026، من خلال التسجيل في المنصة الإلكترونية الرسمية.
وأكد أن هذه الدعوة تحمل رسالة واضحة بأن بناء الدولة لم يعد حكراً على مؤسسة بعينها، بل أصبح مسؤولية جماعية تشارك فيها كل الأطياف.
وأوضح مخلوف أن مقولة الرئيس السيسي «بالمشاركة والحوار، نبني معاً مستقبل وطننا» ترسي أسساً جديدة للعلاقة بين الدولة والمواطن، إذ تنتقل الدولة من مرحلة بناء الحجر والبنية التحتية إلى مرحلة بناء الإنسان والوعي.
وفي هذا التحول، تتحول الديمقراطية من مجرد تمثيل نيابي إلى مشاركة شعبية حقيقية في صناعة القرار، وهو ما يمنح المواطن دوراً فاعلاً في رسم ملامح مستقبله.
وأشار مخلوف إلى أن عبقرية الدعوة تكمن في شمولها لكافة الأطياف والتوجهات، مما يؤكد أن الدولة المصرية تتسع للجميع، وأن الاختلاف في الرؤى يُعد مصدر قوة وليس ضعفاً، ما دام الجميع مجتمعين حول هدف واحد هو مصلحة الوطن ومستقبله.
وأضاف أن هذا النهج يقطع الطريق على محاولات التشكيك في انفتاح الدولة على كل أبنائها.
وفي سياق متصل، اعتبر الكاتب الصحفي أن منتدى مصر 2026 يمثل الرد العملي الأقوى على حروب الشائعات وحملات التشكيك التي تُدار من الخارج، والتي كشفت وزارة الداخلية مؤخراً أحد أذرعها المتمثلة في صفحة «متصدقش» الإخوانية.
فبينما تسعى هذه اللجان لبث اليأس والإحباط، تفتح الدولة منصاتها الرسمية للاستماع للمواطن وتحويل أفكاره إلى سياسات قابلة للتنفيذ.
وشدد مخلوف على أن نجاح المنتدى مرهون بتقديم أفكار واقعية وجادة تبتعد عن الشعارات العامة، وتضع حلولاً عملية للتحديات التي تمس حياة المواطن اليومية في ملفات التعليم والصحة والاقتصاد.
كما أكد ضرورة وجود آلية واضحة لمتابعة تنفيذ التوصيات، حتى يشعر المواطن أن صوته له تأثير حقيقي على أرض الواقع.
واختتم مخلوف تصريحه بدعوة كل المصريين، من خبراء وشباب ومواطنين، إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية والتسجيل في موقع المنتدى، مؤكداً أن الجمهورية الجديدة لا يبنيها فرد أو حكومة، بل تبنيها إرادة شعب قرر أن يكون شريكاً في صناعة مستقبله.
وأضاف أن المشاركة الواعية اليوم هي الضمانة الحقيقية لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.

التعليقات