واصلت الموانئ التابعة لهيئة موانئ البحر الأحمر تسجيل مؤشرات تشغيلية مرتفعة، مع انتظام عمليات الوصول والسفر للسفن التجارية، بما يعكس قدرة قطاع النقل البحري المصري على دعم حركة التجارة الخارجية وتأمين احتياجات السوق المحلي من السلع الاستراتيجية والبضائع المتنوعة.
شحنة استثنائية من العجول الحية عبر ميناء سفاجا
استقبل ميناء سفاجا البحري شحنة تضم نحو 1120 رأساً من العجول الحية، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من اللحوم الحمراء وضبط أسعارها في الأسواق المصرية.
وتأتي هذه الشحنة ضمن سياسة تنويع مصادر الاستيراد، إذ تُعد الماشية الحية إحدى الركائز الأساسية في توفير المعروض المحلي من اللحوم، لا سيما خلال فترات ارتفاع الطلب المرتبطة بالمواسم والمناسبات، إلى جانب دورها في الحد من الاعتماد على اللحوم المجمدة والمبردة فقط.
وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات البيطرية والجمركية اللازمة، حيث خضعت الشحنة لأعمال الفحص والتفتيش للتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية المقررة، مع تسريع وتيرة إنهاء إجراءات الإفراج عنها لضمان وصولها إلى الأسواق في أسرع وقت ممكن والحفاظ على حالتها.
أرقام التشغيل اليومية: 14 سفينة و15 ألف طن بضائع
وكشفت التقارير الرسمية الصادرة عن المركز الإعلامي لهيئة موانئ البحر الأحمر أن إجمالي حركة السفن بلغ 14 سفينة ما بين وصول وسفر، ما يشير إلى انتظام جداول التشغيل وارتفاع معدلات النشاط الملاحي.
وشهدت الأرصفة تداول نحو 15 ألف طن من البضائع العامة والمتنوعة، وهو مؤشر يعكس حجم التبادل التجاري عبر المنافذ البحرية ومستوى الكفاءة التشغيلية في المناولة والتحميل والتفريغ.
كما شملت حركة النقل الواسعة النطاق تفريغ وتحميل 781 شاحنة و112 سيارة، وهو ما يؤكد استمرار تدفق السلع والبضائع بسهولة ودون تكدس، بفضل خطة التشغيل اليومية وتوزيع الأرصفة والساحات وساحات الانتظار.
دلالات اقتصادية وأهمية لوجستية
تُسهم موانئ البحر الأحمر، وفي مقدمتها ميناء سفاجا، في ربط مصر بشبكات التجارة الإقليمية والدولية، خاصة أن سفاجا يعد أحد أهم المنافذ على البحر الأحمر وأحد الممرات الرئيسية لحركة الترانزيت والبضائع العامة والركاب والحجاج.
ويُعزى ارتفاع معدلات التداول إلى عدة عوامل، من بينها تسهيل الإجراءات الجمركية والاعتماد على منظومة النافذة الواحدة، وتطوير البنية التحتية من أرصفة وساحات ومعدات مناولة، إلى جانب التنسيق المستمر بين الجهات العاملة داخل الميناء من هيئة الميناء والجمارك والحجر البيطري والزراعي وقوات الأمن.
ويُنظر إلى هذه الأرقام باعتبارها مؤشراً على تعافي حركة التجارة البحرية، مع انعكاس مباشر على توافر السلع وأسعارها، ودعم المخزون الاستراتيجي للدولة، وتوفير فرص عمل مرتبطة بالأنشطة اللوجستية والنقل والتخليص والتخزين.
خدمات ومسارات تشغيلية متكاملة
وإلى جانب البضائع العامة والماشية الحية، تستقبل موانئ البحر الأحمر شحنات من المواد الغذائية والأعلاف ومواد البناء والسيارات، فضلاً عن حركة الركاب والمسافرين، ما يجعلها منظومة متكاملة تدعم قطاعات الإنتاج والتجارة والاستهلاك.
وتواصل الهيئة تطبيق إجراءات السلامة البحرية وخطط الطوارئ والفحص الفني للسفن، مع متابعة دورية لمعدلات الأداء بهدف تقليل زمن بقاء السفن والشاحنات داخل الميناء ورفع كفاءة دورة التشغيل الكاملة.
وتبقى هذه المؤشرات انعكاساً لحيوية قطاع النقل البحري ودوره الفعال في تأمين احتياجات السوق المحلي ودعم عجلة الاقتصاد القومي المصري.

التعليقات