التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من الصناعات الريفية والبيئية، افتتحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، مقر المعرض الدائم لمنتجات الصندوق تحت مسمى «لوتس»، وذلك بمبنى الهيئات التابعة للوزارة في منطقة العجوزة.

حضر مراسم الافتتاح أعضاء مجلس إدارة الصندوق، إلى جانب الأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية للصندوق.

منتجات متنوعة تعكس ثراء الصناعات الريفية

قامت الوزيرة والحضور بجولة تفصيلية داخل أروقة المعرض، الذي يضم تشكيلة واسعة من إنتاج صغار المنتجين، شملت المشغولات الصدفية، والفخار، والسيراميك والخزف، وفن الرسم بالرمل، والمشغولات والحُلي النحاسية، والحُلي المصنوعة من الأحجار الطبيعية، وحقائب الخرز، والأزياء والمنسوجات اليدوية، وفن الأميجرومي، ومشغولات الخوص والحلفا، والمفروشات اليدوية، والمشغولات الخشبية، والشموع المعطرة.

كما ضم المعرض منتجات غذائية وزراعية مميزة من بينها عسل النحل الطبيعي «نحلة»، وتمور «نخلة» المصرية، وزيت الزيتون «واج»، إلى جانب الكليم اليدوي، والصابون الطبيعي، ومصابيح الملح الصخري، والمستنسخات الفرعونية، والزجاج المعشق.

أنشطة تفاعلية واستوديو احترافي لدعم التسويق

وجهت الدكتورة مايا مرسي بضرورة تنظيم أنشطة تفاعلية بشكل دوري في نهاية كل أسبوع داخل المعرض، بهدف دعم صغار المنتجين، مع الاستمرار في عرض منتجات شباب المنتجين.

كما يتيح المعرض لعارضيه تصوير منتجاتهم باحترافية عبر استوديو مجهز، بما يعزز تسويقها من خلال المنصة الإلكترونية الخاصة بالصندوق.

افتتاح المقر الجديد وتعزيز التمكين الاقتصادي

عقب جولة المعرض، افتتحت الوزيرة المقر الجديد لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وتفقدت أروقته، داعية العاملين إلى مضاعفة الجهد خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك في ظل الاعتماد على الصندوق كأحد الأذرع التنفيذية التنموية للوزارة في مجالات التمكين الاقتصادي، وضمن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، حيث يعمل على تحويل سياسات الوزارة وتوجهاتها إلى برامج ومشروعات فعلية تصل إلى المستفيدين في مختلف المحافظات.

اجتماع مجلس الإدارة وتدشين الموقع الرسمي

ترأست الوزيرة اجتماع مجلس إدارة الصندوق في مقره الجديد بحضور كافة الأعضاء، واستهلته بتوجيه الشكر إلى مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية على الجهود المبذولة على مدار عام ونصف العام لإحياء صندوق مضى على إطلاقه 70 عامًا، إذ يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1956.

وأوضحت أن هذا الإرث يعكس سبق الدولة المصرية في دعم الصناعات الريفية والبيئية، مشيرة إلى أن العمل بدأ منذ أوائل عام 2025 على إعادة إحياء الصندوق وإعادة هيكلته، ليتحول من مجرد جهة تمويل إلى منصة متكاملة تربط التمويل بالإنتاج والتسويق، ووفق نهج مجتمعي يعتمد على استثمار الميزات النسبية للمناطق الريفية، وسد فجوات السوق والخدمات، وتنفيذ تدخلات مبتكرة تحقق دخلًا مستدامًا للأسر المستهدفة.

وشهد الاجتماع تدشين الموقع الرسمي للصندوق، ليكون المنصة الإعلامية لأنشطته وأحد أدواته التسويقية لمنتجات العارضين، إلى جانب المنصات الإلكترونية الأخرى الداعمة للتسويق.

تحويل مستفيدي «تكافل وكرامة» إلى منتجين

أكدت الدكتورة مايا مرسي أن الصندوق أصبح أداة استراتيجية لنقل مستفيدي برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة» من الاعتماد على الدعم والمساعدات إلى التمكين الاقتصادي، بما يعزز قدراتهم على الإنتاج والمنافسة ويجعلهم شركاء في دفع عجلة التنمية.

وأضافت أن الصندوق يستهدف تحويل القرى والمجتمعات الريفية إلى مراكز ديناميكية وشاملة للتنمية المستدامة، عبر دعم توطين الصناعات المحلية، ونشر التكنولوجيا الخضراء، وتحفيز الابتكار، وبناء القدرات البشرية، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية.

خطة عمل تركز على التمويل الذكي وتنمية الأسواق

استعرضت الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية للصندوق، أنشطة الصندوق خلال الفترة الماضية وخطة عمله المقبلة، التي تركز على التمويل الذكي والموجه للمنتج، والمشروعات كثيفة العمالة، والتسويق وتنمية الأسواق، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

وتتضمن الخطة أيضًا التطوير المؤسسي وبناء القدرات، وإنشاء مراكز الإنتاج النموذجية، والمشاركة في الفعاليات والمبادرات الترويجية، إلى جانب التدريب وبناء قدرات الجمعيات والمستفيدين.

وأوضحت المديرة التنفيذية أن الصندوق يعمل وفق رؤية تستهدف استغلال المقومات الطبيعية والتراثية وتحويلها إلى فرص إنتاجية واقتصادية حقيقية، وتنفيذ حزم متكاملة من التدخلات تشمل التدريب والتأهيل والإنتاج والتسويق، بما يضمن استدامة المشروعات ويرفع تنافسية المنتجات المحلية ويعزز مشاركة الأسر في عملية التنمية.

ويواصل الصندوق حاليًا تنفيذ خطة شاملة للتواجد الفاعل في المعارض المحلية والدولية، مدعومة باستراتيجيات للتسويق الإلكتروني، بهدف فتح أسواق جديدة أمام منتجات المستفيدين وتعزيز قدرتها التنافسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *