الشركات الصغيرة والمتوسطة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا تقود توجهات النمو والتقنيات الجديدة والأمن السيبراني
ترفع الشركات الصغيرة سقف طموحاتها في المرحلة المقبلة، إذ تسعى إلى التوسع والنمو بوتيرة متسارعة، غير أنها في الوقت نفسه تتهيأ لمواجهة التحديات التي قد تنجم عن السعي لاغتنام الفرص المستجدة.
وفي هذا السياق، يقدّم تقرير «دريمونوميكس» من ماستركارد رؤية عالمية جديدة تسلّط الضوء على العوامل الجوهرية التي تعيد صياغة تصور الشركات الصغيرة والمتوسطة حول النمو، والمسارات التي تختارها لتحقيقه.
وتكشف الدراسة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا تُعدّ من بين الأكثر توجهاً نحو تسريع وتيرة النمو، حتى إذا تطلب ذلك التضحية بقدر من الاستقرار.
كما تحتل شركات المنطقة موقعاً متقدماً بين أكثر المستخدمين لأدوات الأمن السيبراني في الوقت الراهن.
أبرز نتائج تقرير «دريمونوميكس» في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا
- الاستقرار يتقدم على سرعة النمو: تضع ست من كل عشر شركات صغيرة ومتوسطة في المنطقة (59%) الاستقرار وإمكانية التنبؤ بأداء الأعمال في صدارة أولوياتها مقارنة بالنمو السريع، مقابل سبع من كل عشر شركات على المستوى العالمي.
وفي المقابل، تشير 40% فقط من شركات المنطقة إلى أنها تتجنب بشكل استباقي المخاطر المالية غير الضرورية.
.
- العلاقات مع العملاء تتقدم على توسيع قاعدة المتعاملين: تفضّل أكثر من نصف الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة (54%) بناء علاقات وثيقة وطويلة الأمد مع عملائها على الوصول إلى أكبر عدد ممكن منهم.
- الأمن السيبراني يتحول إلى عامل داعم للنمو: تضع 78% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة الحماية من التهديدات السيبرانية ضمن أولوياتها، فيما تستخدم 42% منها أدوات الأمن السيبراني بالفعل، وهي أعلى نسبة بين جميع المناطق التي شملتها الدراسة.
- إقبال متزايد على التقنيات الجديدة: تبدي 77% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة تفاؤلاً بإمكانات الذكاء الاصطناعي، مع اهتمام خاص باستخدامه في مجال الحماية من الاحتيال وتعزيز الأمن (49%).
- المنطقة في صدارة تبنّي الأصول الرقمية: تُعدّ الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا من بين الأكثر استخداماً لوسائل الدفع الناشئة، ومن بينها العملات المشفرة والعملات المستقرة.
الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في خدمة النمو
تعكس هذه النتائج تحولاً في نظرة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الأمن السيبراني، إذ لم يعد يُنظر إليه كتكلفة إضافية أو إجراء وقائي فحسب، بل أصبح ركيزة أساسية تدعم النمو وتُعزز ثقة العملاء.
ويأتي اهتمام المنطقة غير المسبوق بأدوات الحماية مدفوعاً بتنامي الاعتماد على القنوات الرقمية والمدفوعات الإلكترونية، إضافة إلى الانتشار المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد ومكافحة الاحتيال.
مسارات جديدة للدفع واستثمار في الثقة
وتؤكد المكانة المتقدمة للمنطقة في تبنّي الأصول الرقمية على انفتاح شركاتها على وسائل الدفع الناشئة، وهو ما يفتح آفاقاً لتوسيع نطاق أعمالها وتلبية تفضيلات العملاء المتغيرة.
ويتزامن هذا التوجه مع إدراك متزايد بأن بناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء يمثل حجر الأساس لتحقيق نمو مستدام، حتى لو تطلب ذلك إبطاء وتيرة التوسع في قاعدة المتعاملين.
برنامج «Built Small.
Moving Strong».
وفي وقت سابق من العام الجاري، أطلقت ماستركارد، استجابةً لحالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، برنامج «Built Small.
Moving Strong» الإقليمي لدعم وتعزيز مرونة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على التعامل مع ارتفاع التكاليف واضطرابات سلاسل التوريد والتغيرات الاقتصادية.
ويعتمد البرنامج نهجاً متكاملاً يجمع مختلف الأطراف ضمن منظومة واحدة، ويوظّف الأدوات المالية والحلول الرقمية لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على ضمان استمرارية أعمالها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات على المدى الطويل.
كما يدعم البرنامج التزام ماستركارد بمساعدة 500 مليون شخص وشركة صغيرة على تحسين صحتهم المالية بحلول عام 2030.
رؤية متكاملة لمواكبة المرحلة المقبلة
ومع استعداد الشركات الصغيرة لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة من نموها، توفر ماستركارد منظومة متكاملة من الرؤى والأدوات والحلول التي تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على إدارة مدفوعاتها وشرح وتعزيز الحماية في مختلف مراحل أعمالها وتحويل طموحاتها إلى فرص نمو، بما يلبي الاحتياجات الفعلية لإدارة الأعمال وتنميتها في الوقت الراهن.

التعليقات