التخطي إلى المحتوى

تعيش الساحة الفنية المصرية حالة من الترقب والحماس مع اقتراب انطلاق فعاليات الدورة السابعة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أحد أعرق المهرجانات السينمائية في المنطقة والعالم العربي.

وفي هذا السياق، كشف الناقد الفني البارز محمد طارق، المدير الفني للمهرجان، عن كواليس وخفايا التحضيرات الجارية، مسلطاً الضوء على المعايير الصارمة والحديثة المتبعة في انتقاء الأعمال السينمائية التي ستتنافس ضمن مسابقات المهرجان المختلفة هذا العام.

آليات مبتكرة لاختيار الأفلام العالمية والمحلية

أوضح المدير الفني أن لجان المشاهدة والاختيار تبذل جهوداً مضنية في غربلة مئات الأعمال السينمائية التي توافدت على إدارة المهرجان من شتى أنحاء العالم.

وأشار إلى أن الإقبال الجماهيري والمهني الهائل من قبل صناع السينما والمنتجين يعكس المكانة المرموقة التي يحظى بها مهرجان القاهرة على خريطة المهرجانات السينمائية الدولية.

وأكد محمد طارق أن التركيز ينصب على تقديم وجبة دسمة تجمع بين القيمة الفنية الرفيعة والجرأة في طرح القضايا المعاصرة، مع إيلاء اهتمام خاص للأفلام التي تعكس قضايا الهوية والتحولات الاجتماعية، وتلك التي تقدم لغات سينمائية جديدة ومغايرة.

كما لفت إلى أن لجان الاختيار تعتمد على معايير تشمل الأصالة في السرد، وجودة الصورة والصوت، وقدرة العمل على خلق حوار حقيقي مع الجمهور، إلى جانب الموازنة بين الأعمال الجماهيرية والتجارب الفنية الطليعية.

وفي هذا الإطار، يمثل المهرجان محطة مهمة لعرض الأفلام التي حصدت جوائز في مهرجانات دولية كبرى، إلى جانب اكتشاف أعمال لم تُعرض من قبل، بما يمنح الجمهور المصري فرصة لمشاهدة تجارب سينمائية نادرة.

دعم المواهب الشابة.

رهان المستقبل السينمائي

.

شدّد محمد طارق على أن إدارة المهرجان تضع نصب عينيها تمكين الأجيال الجديدة من المخرجين والسيناريست والممثلين الشباب.

وأكد أن الدورة المرتقبة ستشهد منصات وفعاليات خاصة تهدف إلى تسليط الضوء على إبداعات الوافدين الجدد إلى الساحة الفنية، وتوفير بيئة خصبة للتواصل بينهم وبين كبار نجوم وصناع السينما العالمية، بما يضمن تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام الطاقات الواعدة التي تبحث عن فرصة حقيقية للتعبير عن ذاتها.

وتشمل هذه الفعاليات ورش عمل متخصصة في الإخراج والكتابة السينمائية، وجلسات “بيتشينغ” لعرض المشاريع أمام المنتجين، ومسابقات مخصصة لأفلام الطلبة وصناع الأفلام لأول مرة، إضافة إلى برامج إرشاد (Mentorship) تربط المواهب الشابة بخبراء الصناعة.

وتُعد هذه المبادرات بوابة لدمج الشباب في سوق السينما الإقليمي والدولي، ودعم إنتاج أفلامهم الأولى وإيصالها إلى منصات العرض.

استعدادات مكثفة لخروج الدورة بأبهى صورة

اختتم المدير الفني تصريحاته بالتأكيد على أن العمل يسير على قدم وساق داخل أروقة المهرجان لضمان خروج هذه النسخة في أفضل صورة ممكنة تليق بتاريخ العراقة والثقافة المصرية، مشيراً إلى أن المفاجآت والإعلانات الرسمية عن تفاصيل العروض والنجوم المكرمين ستتوالى تباعاً خلال الأيام القليلة القادمة لإرضاء عشاق الفن السابع في مصر والوطن العربي.

يُذكر أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يُعد من أقدم المهرجانات السينمائية في العالم العربي، ويحظى باعتراف دولي كأحد المنصات الرئيسية للتبادل الثقافي السينمائي، حيث يجمع سنوياً نخبة من صناع السينما والنقاد والمهتمين بالفن السابع من مختلف القارات في احتفالية فنية تسلط الضوء على أهم الإنتاجات السينمائية العالمية والعربية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *