التخطي إلى المحتوى

في موقف قوي يعكس نبض الشارع العربي والمصري، وجّه النائب محمد أبو العينين، رئيس البرلمان الأورومتوسطي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية، انتقادات حادة إلى الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن دماء الأطفال والنساء في قطاع غزة وفي عموم الأراضي الفلسطينية تُسفك بدم بارد وسط صمت دولي مخزٍ يضاعف من حجم المأساة الإنسانية، في وقت لا تدخر فيه الدولة المصرية جهداً أو وسيلة في الدفاع عن الحقوق المشروعة للفلسطينيين في كل المحافل الدولية والإقليمية.

دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية

أوضح أبو العينين خلال تصريحاته الأخيرة أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تخوض معركة شرسة ومتعددة الجبهات على الساحة الدولية، بهدف رئيسي لا تراجع عنه وهو تمكين الشعب الفلسطيني من حقه الأصيل في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشدداً على أن القاهرة كانت وستظل السند الأقوى والدرع الحامي للقضية الفلسطينية في مواجهة كافة مخططات التهجير والتصفية والوطن البديل.وأضاف أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت راسخة لا تتغير، وفي مقدمتها رفض أي إجراءات تمس الحقوق التاريخية للفلسطينيين، والتمسك بمبدأ حل الدولتين ومرجعيات الشرعية الدولية، إلى جانب الدور الإنساني الذي تضطلع به مصر من خلال فتح المعابر وإدخال المساعدات الإغاثية والطبية، واستقبال الجرحى والمصابين، والوساطة المستمرة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى، وهو ما جعل القاهرة لاعباً محورياً لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات مستقبلية تخص المنطقة.كما لفت رئيس البرلمان الأورومتوسطي إلى أهمية الدور الشعبي والبرلماني في دعم الموقف الرسمي، من خلال نقل الصورة الحقيقية للمعاناة الفلسطينية إلى الرأي العام الأوروبي والعالمي، وكشف الانحياز الغربي الصارخ وازدواجية المعايير في التعامل مع ملف حقوق الإنسان، مؤكداً أن استمرار الصمت يمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة جرائمه.

روابط تاريخية عميقة بين مصر وإيطاليا

على صعيد آخر، تطرق أبو العينين إلى عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر وإيطاليا، مؤكداً أن البلدين تربطهما أواصر تاريخية عظيمة وشراكة استراتيجية ممتدة لعقود طويلة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتعاون المشترك في منطقة البحر المتوسط.وأشار إلى أن العلاقات المصرية الإيطالية شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار والتبادل التجاري والتعاون الأمني ومكافحة الهجرة غير الشرعية، إلى جانب التنسيق المشترك إزاء القضايا الإقليمية، ومنها القضية الفلسطينية والوضع في ليبيا، وهو ما يعزز من قدرة البلدين على إيصال صوت قضايا المنطقة العادلة إلى البرلمانات الأوروبية والمحافل الدولية.واختتم رئيس البرلمان الأورومتوسطي بالتأكيد على أن الدبلوماسية البرلمانية باتت أداة فاعلة إلى جانب الدبلوماسية الرسمية في تحقيق المصالح المشتركة ودعم القضايا العادلة، داعياً إلى مزيد من التنسيق بين البرلمانات المتوسطية لمواجهة التحديات المشتركة والعمل على ترسيخ قيم العدل والسلام في المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *