في أجواء إيمانية مفعمة بالبهجة والفرح، شهدت مدينة قويسنا البلد بمحافظة المنوفية، اليوم الجمعة، افتتاح مسجد سيدي يعقوب بعد الانتهاء الكامل من أعمال الإحلال والتجديد الشاملة التي خضع لها مؤخراً، ليستقبل المصلين من أبناء القرية والمناطق المجاورة في صرح ديني جديد يضاف إلى منظومة بيوت الله في الجمهورية.
افتتاح رسمي رفيع المستوى
جاء هذا الافتتاح بحضور رفيع المستوى ضم اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، وفضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، حيث قاما بقص الشريط الإيذان بافتتاح الصرح الإسلامي الجديد، ثم أديا صلاة الجمعة وسط لفيف من القيادات التنفيذية والشعبية والدينية بالمحافظة، وجمع غفير من أهالي قرية قويسنا البلد الذين حرصوا على المشاركة في هذه المناسبة.
وتضمنت أعمال التجديد إعادة تأهيل المبنى بالكامل، وتجديد دورات المياه وأماكن الوضوء، وتحسين الفراغات الداخلية والساحات الخارجية، وتوفير الأثاث والفرش ووسائل التهوية والإضاءة الحديثة، بما يضمن راحة المصلين على مدار العام.
دور المساجد في مواجهة التطرف
من جانبه، أكد محافظ المنوفية خلال فعاليات الافتتاح على الدور المحوري الذي تلعبه المساجد في المجتمع المصري المعاصر، مشدداً على أنها ليست مجرد أماكن لأداء الشعائر والصلوات، بل منارات علمية وثقافية وفكرية تسهم في نشر الوسطية والاعتدال ومقاومة كافة أشكال الفكر المتطرف والهدام، بما يعزز قيم المواطنة والانتماء الحقيقي للوطن.
وأشار إلى أن الاهتمام بالمساجد ورفع كفاءتها يأتي في مقدمة أولويات الدولة، لما لها من أثر مباشر في تشكيل الوعي المجتمعي وتنشئة الأجيال على القيم السمحة.
خطة متكاملة لتطوير بيوت الله
ويأتي تجديد وافتتاح مسجد سيدي يعقوب في إطار خطة وزارة الأوقاف المستمرة لتطوير وعمارة بيوت الله في مختلف ربوع الجمهورية، لا سيما في القرى والنجوع، لتوفير مناخ مناسب ولائق للمصلين، وتقديم خدمات دعوية متكاملة تشمل تنظيم الدروس الدينية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم والأنشطة الثقافية، بما يواكب جهود الدولة في بناء الإنسان المصري وإعمار الأرض بفكر مستنير.
وتولي الوزارة اهتماماً خاصاً بالمدارس القرآنية وبرامج التدريب الدعوي للأئمة والخطباء، بما يرسخ الخطاب الديني الوسطي ويعزز دور المسجد كمركز إشعاع حضاري في محيطه المحلي.
المساجد والأثر التنموي
يشار إلى أن افتتاح المساجد الجديدة والمجددة لا يقتصر أثره على الجانب التعبدي فحسب، بل يمتد ليشمل تنشيط الحركة التجارية والعمرانية في المناطق المحيطة، وتوفير فرص عمل موسمية خلال فترات الإنشاء والتجديد، وهو ما يعكس التكامل بين البعد الديني والتنموي في مشروعات الدولة.

التعليقات