على مدى أربعة أعوام، لم يعد مركز التخاطب والتكامل الحسي بمركز التنمية الشبابية في مدينة طور سيناء مجرد لافتة أو تاريخ افتتاح مدوّن على جدران المكان، بل تحوّل إلى تجربة حية أخذت فيها خدمات التخاطب وتنمية المهارات والتكامل الحسي طريقها إلى الأطفال وأسرهم، لتصبح صورة من صور الدور المجتمعي المتنامي الذي يمكن أن تضطلع به مراكز الشباب بعيدًا عن حدود النشاط الرياضي التقليدي.
وبمناسبة مرور هذه الأعوام الأربعة، أقامت مديرية الشباب والرياضة بجنوب سيناء احتفالية داخل مركز التنمية الشبابية، شهدت عددًا من الفقرات والأنشطة المرتبطة بطبيعة عمل المركز، وعرّفت الحضور بجانب من البرامج التي يحصل عليها الأطفال، إضافة إلى الجهد الذي يبذله فريق العمل لمساعدتهم على تطوير مهارات التواصل والتفاعل وتنمية قدراتهم.
خدمة متخصصة قريبة من الأسرة
المشهد داخل المركز يتجاوز الاحتفال بمرور أربعة أعوام؛ فوجود خدمة متخصصة في مكان قريب من الأسرة يعني أن الطفل يجد مساحة للتدريب والتأهيل، بينما تحصل الأسرة على خدمة تحتاج إليها، دون أن يظل دور مركز الشباب محصورًا في الملعب أو النشاط الرياضي.
أثرٌ مجتمعي يتجاوز الملعب
وقال أحمد عبد العزيز وكيل مديرية الشباب والرياضة بجنوب سيناء إن السنوات الأربع الماضية أكدت أن خدمات التخاطب والتكامل الحسي أصبحت جزءًا مهمًا من الدور المجتمعي الذي تقوم به مراكز الشباب، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى الطفل وتقديم الخدمة التي تساعد على تطوير قدراته وتحسين تواصله وتفاعله مع الآخرين.
وأضاف أن التعامل مع احتياجات الأطفال يحتاج إلى استمرار التطوير وليس مجرد تقديم خدمة ثابتة، موضحًا أن المديرية تعمل على دعم هذا النوع من المراكز باعتبارها مساحة يمكن من خلالها تقديم خدمات تمس حياة الأسر بصورة مباشرة.
وشدّد على أن نجاح أي مركز يُقاس بما يتركه من أثر في حياة المستفيدين منه.
وأشار إلى أن الاهتمام بالأطفال وتنمية قدراتهم يمثل أحد أهم أشكال الاستثمار في الإنسان، وأن إتاحة خدمات التأهيل وتنمية المهارات داخل مراكز الشباب تفتح المجال لتوسيع مفهوم الخدمة المجتمعية التي تقدمها هذه المؤسسات.
تحوّلٌ في وظيفة مركز الشباب
ومع مرور أربعة أعوام على افتتاحه، يواصل مركز التخاطب والتكامل الحسي أداء دوره في تقديم البرامج المتخصصة للأطفال، بينما تكشف تجربته عن تحوّل تدريجي في وظيفة مركز الشباب نفسه، من مكان يرتبط في ذهن الجمهور بالرياضة والأنشطة، إلى مساحة أكثر اتساعًا يجد فيها الطفل خدمة، وتجد فيها الأسرة دعمًا، ويجد فيها المجتمع نموذجًا عمليًا لفكرة أن الاستثمار في الإنسان يبدأ أحيانًا من تفاصيل صغيرة لكنها تصنع فارقًا كبيرًا.
وتقام الفعاليات برعاية جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، واللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء، وبتوجيهات أحمد مسعد مدير عام مديرية الشباب والرياضة بالمحافظة، وبحضور أحمد عبد العزيز وكيل المديرية.

التعليقات