في خطبة مؤثرة ألقاها على منبر الحرم المكي الشريف، سلّط فضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام، الضوء على أسمى المراتب الروحية التي يمكن للمؤمن أن يبلغها في رحلته الإيمانية، محذراً من خطورة ابتعاد القلوب عن ذكر الله ومعرفته وتدبّر آياته في الكون والحياة اليومية.
القلب وميزان الحياة الروحية
أوضح خطيب المسجد الحرام أن صلاح الإنسان ونجاته مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بصلاح قلبه وسلامته من أمراض الغفلة والقسوة، وأن القلب الذي يخلو من محبة الله ومعرفته الحقيقية يتعرض لخراب ودمار يفوق بمراحل فساد الجسد حين تفارقه روح الحياة، مما يجعل العناية بتزكية النفوس وتطهيرها واجباً شرعياً وإنسانياً لا غنى عنه.وأشار إلى أن القلب هو محل نظر الله من العبد، فإذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله، وهو المعنى الذي يرسّخه الحديث النبوي الشريف في قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».أثر الذكر والتدبر في حياة المؤمن
شدّد الشيخ خياط على أن ذكر الله تعالى وتدبّر آياته الكونية والقرآنية هما سبيل النجاة من قسوة القلب وغفلته، إذ يمنحان المؤمن طمأنينة نفسية وسكينة روحية، ويجعلانه على صلة دائمة بخالقه في السراء والضراء.وأضاف أن تدبّر آيات الكون من سماء وأرض وتفكّر في مخلوقات الله يوقظ القلب من سباته، ويُعيد للإنسان إحساسه بعظمة الخالق وحكمته في تدبير هذا الوجود.

التعليقات