وصلت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم الأربعاء، في مهمة رسمية تُمثّل خلالها العاهل المغربي الملك محمد السادس في فعاليات القمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي تُعقد على مدى يومي 28 و29 أكتوبر الجاري بمشاركة وفود رفيعة المستوى من مختلف الدول الإفريقية.
تشكيلة الوفد المغربي المشارك
ويضم الوفد المغربي المرافق للمنصوري في هذه القمة كلاً من ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب لطفي بوشعرة، سفير المملكة المغربية لدى روسيا، وذلك في إطار الحضور المغربي في هذا المحفل الدولي الذي يبحث آفاق التعاون بين موسكو والعواصم الإفريقية.
الملفات المطروحة على جدول الأعمال
وتتناول القمة جملة من الملفات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تعزيز الشراكات في مجالات الطاقة والاستثمار والأمن الغذائي والتكنولوجيا، فضلاً عن تطوير مسارات التعاون بين روسيا والدول الإفريقية في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها العلاقات الدولية.
سياق العلاقات المغربية الروسية
وتندرج المشاركة المغربية في هذا الاستحقاق ضمن مسار العلاقات الثنائية بين الرباط وموسكو، التي عرفت محطة بارزة تمثلت في الزيارة التاريخية التي أجراها الملك محمد السادس إلى روسيا عام 2016، والتي أسهمت بشكل ملموس في دفع التعاون بين البلدين في عدد من المجالات الحيوية.
كما تعكس هذه المشاركة حرص المغرب على تقوية علاقاته مع شركائه الدوليين وتوسيع مجالات التعاون مع الدول الإفريقية، في إطار توجّه استراتيجي يهدف إلى تنويع الشراكات الاقتصادية والدبلوماسية، وتعزيز الحضور المغربي في القضايا الإقليمية والدولية.
أهمية القمة في المشهد الدولي
وتكتسب القمة دلالة خاصة في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالقارة الإفريقية، وما تزخر به من فرص اقتصادية وموارد استراتيجية، إضافة إلى التنافس بين القوى الدولية على تطوير علاقاتها مع دول القارة وتعزيز التعاون في مجالات التنمية والاستثمار والأمن.
ومن المنتظر أن تشكل النقاشات واللقاءات المصاحبة للقمة فرصة لاستكشاف مسارات جديدة للتعاون الروسي الإفريقي، وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، في وقت تسعى فيه الدول الإفريقية إلى توسيع خياراتها الاقتصادية وتعزيز شراكاتها الدولية.

التعليقات