التخطي إلى المحتوى

شهدت سلطنة عُمان خطوة استثمارية بارزة، إذ أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة عن توقيع 28 اتفاقية استثمارية بقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 304 ملايين ريال عُماني، وذلك على مساحة تتجاوز كيلومترين مربعين، مخصصة لإقامة مشروعات جديدة وتوسعات قائمة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية.

توزيع جغرافي واسع للاستثمارات

توزعت المشروعات والتوسعات الاستثمارية على عدد من الوجهات الاقتصادية الحيوية، شملت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الحرة بصحار، والمنطقة الحرة بصلالة، ومدينة خزائن الاقتصادية، إضافة إلى المدن الصناعية في صحار وريسوت وعبري ونزوى.

وقد تنوعت طبيعة هذه الاستثمارات بين الأنشطة الصناعية والغذائية واللوجستية والتجارية، بما يعزز تكامل الأنشطة الاقتصادية ويعمّق تنوع قاعدة الاستثمار في هذه المناطق.

قيمة الاتفاقيات بحسب كل منطقة

  • المدن الصناعية التابعة لـ«مدائن»: نحو 147.6 مليون ريال عُماني.
  • المنطقة الحرة بصحار: 58.5 مليون ريال عُماني.
  • المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم: 55.08 مليون ريال عُماني.
  • المنطقة الحرة بصلالة: 32.95 مليون ريال عُماني.
  • مدينة خزائن الاقتصادية: أكثر من 10.4 ملايين ريال عُماني.

رؤية استراتيجية لاستقطاب الاستثمارات النوعية

أكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن هذه الاتفاقيات تمثل حصيلة جهود الهيئة في استقطاب الاستثمارات النوعية وتوسيع قاعدة المشروعات الاقتصادية والصناعية المتخصصة، وتعزيز تنافسية المناطق التي تشرف عليها.

وأوضح أن ذلك يصب في مسار تنويع الاقتصاد الوطني وإيجاد فرص العمل ودعم مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأشار إلى حرص الهيئة على تطوير بيئة استثمارية تتسم بالوضوح التنظيمي وكفاءة الخدمات، وتعزيز الشراكة مع المستثمرين لتمكين مشاريعهم من الاستفادة من البنية الأساسية والموقع الاستراتيجي للسلطنة واتصالها بالأسواق الإقليمية والعالمية.

المدن الصناعية: استثمارات تتجاوز 147 مليون ريال

تضمنت الاتفاقيات توقيع سبعة مشروعات استثمارية في المدن الصناعية بصحار وريسوت وعبري ونزوى التي تشغلها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن»، بإجمالي استثمارات يقارب 147.5 مليون ريال عُماني، وعلى مساحة إجمالية تتجاوز 756 ألف متر مربع.

وأكد المهندس داود بن سالم الهدّابي، الرئيس التنفيذي لـ«مدائن»، أن هذه الاتفاقيات تعكس قدرة المدن الصناعية على جذب استثمارات تدعم تنويع القاعدة الإنتاجية وتعزز دور القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني، مع توفير بيئة استثمارية متكاملة تستجيب لاحتياجات المستثمرين وتوظف المزايا التنافسية للمحافظات.

وأوضح أن المشروعات تشمل الصناعات الحديدية والسيراميك والأسمدة والمنتجات الورقية والمنتجات المعدنية الإنشائية، إلى جانب الخدمات الصناعية المساندة لقطاع النفط والغاز، وهو تنوع يفتح مجالات أوسع للتكامل الصناعي ويعزز الترابط مع سلاسل التوريد المحلية، ويدعم القيمة المحلية المضافة وفرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار الهدّابي إلى أن «مدائن» تواصل تطوير البنية الأساسية والخدمات وتيسير الإجراءات، ودعم انتقال المشاريع إلى مراحل التنفيذ والتشغيل، سواء في المدن القائمة أو التي تعتزم إنشاءها ضمن خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026–2030).

الدقم: تنوع في الغذاء والثروة السمكية وإعادة التدوير

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن علي عكعاك، الرئيس التنفيذي للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، أن الاتفاقيات الموقعة تعكس تنوع الفرص الاستثمارية في قطاعات الغذاء والثروة السمكية وإعادة التدوير والخدمات، وتسهم في تعزيز القيمة المضافة للموارد المحلية وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بها، إضافة إلى الاستفادة من البنية الأساسية المتكاملة والموقع الاستراتيجي للدقم في الوصول إلى الأسواق.

تكامل بين الصناعات والأنشطة اللوجستية

أكد الدكتور سعيد بن خليفة القريني، مدير عام قطاع تطوير الاستثمار بالهيئة، أن هذه الاتفاقيات تعزز التكامل بين الصناعات المتخصصة والأنشطة اللوجستية والخدمات المساندة، وتتيح فرصاً لتوسيع الشراكات الاقتصادية والصناعية والترابط بين المناطق الواقعة تحت إشراف الهيئة، بما يعظّم الاستفادة من الميزة النسبية لكل منطقة، ويدعم التنويع الاقتصادي ويرفع القيمة المضافة للاستثمارات.

خلاصة

تعكس هذه الحزمة من الاتفاقيات اتجاه سلطنة عُمان نحو تعزيز جاذبيتها للاستثمارات النوعية، وتوسيع دور المناطق الاقتصادية والصناعية في تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص عمل واعدة للكفاءات الوطنية، بما يرسّخ مسار التنويع الاقتصادي المنشود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *