التخطي إلى المحتوى

عقدت آلية دول الجوار الثلاثية اجتماعاً وزارياً بالعاصمة الجزائرية يوم الأحد 25 أكتوبر، بمشاركة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج د.

بدر عبد العاطي، ووزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية بالجمهورية الجزائرية أحمد عطاف، ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي.

ويأتي هذا الاجتماع امتداداً لمسار عمل الآلية الثلاثية وتواصلاً لمخرجات اجتماع القاهرة المنعقد في 21 مايو 2026، وتعزيزاً للتشاور المستمر بين الدول الثلاث حول تطورات المشهد الليبي.

مصر تؤكد ثوابت موقفها تجاه ليبيا

أوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء ركز على تنسيق مواقف دول الجوار المباشر إزاء المستجدات الليبية.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري التي تقوم على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها الكاملة، مؤكداً أن أمن ليبيا يمثل امتداداً أصيلاً للأمن القومي المصري والعربي، وأن استقرار الجار الغربي شرط أساسي لاستقرار المنطقة بأسرها.

وفي هذا السياق، جدد وزير الخارجية الرفض القاطع لكل أشكال الإملاءات الخارجية، مشدداً على أن الحل الليبي–الليبي هو الركيزة الوحيدة لتحقيق استقرار مستدام وتسوية شاملة.

وأبرز أهمية الوصول إلى تسوية سياسية ذات ملكية ليبية خالصة تحفظ وحدة ليبيا وتكفل توحيد مؤسساتها، وتهيئ الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.

كما شدد على ضرورة الخروج الفوري لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

مقاربة شاملة تتجاوز الشق الأمني والسياسي

اتفق الوزراء الثلاثة على أهمية تبني مقاربة متكاملة لا تقتصر على البعدين الأمني والسياسي، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية بهدف معالجة جذور الأزمة الليبية بدلاً من الاكتفاء بمعالجة أعراضها.

كما توافقوا على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بما يضمن تطابق الرؤى ويخدم مصالح الشعب الليبي وتطلعاته المشروعة.

نص البيان الختامي للاجتماع الثلاثي

وفيما يلي النص الكامل للبيان المشترك الصادر عن اجتماع وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس بشأن ليبيا:

  1. تكريساً لسنة التشاور والتنسيق وتنفيذاً لمخرجات اجتماع الآلية الثلاثية لدول الجوار حول الأزمة الليبية الملتئم بالقاهرة يوم 21 مايو 2026، استضافت الجزائر يوم 25 أكتوبر 2026 اجتماعاً لوزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس في إطار هذه الآلية، وذلك لمتابعة مستجدات الأزمة الليبية وآفاق حلها.
  2. أكد السادة الوزراء على المسؤولية التاريخية والدور المركزي لآلية دول الجوار، تحت الرعاية الأممية، في دعم المسار السياسي الليبي ومساندة كل المساعي الجادة والهادفة إلى إنهاء الأزمة، وضرورة الأخذ بعين الاعتبار دورها المحوري بوصفها الدول المعنية أكثر من غيرها بتطورات الوضع في هذا البلد الجار والشقيق، والأكثر وعياً بتعقيدات الأزمة وتداعياتها، والأحرص على الإسراع في إيجاد تسوية شاملة وجذرية.
  3. أعرب السادة الوزراء عن مساندتهم الكاملة للجهود الأممية والمساعي الدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية بهدف تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، حرة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه، تفضي إلى إنهاء كامل للمراحل الانتقالية التي أصبحت أمراً واقعاً يزيد في تعميق الأزمة واستفحالها، ويتمخض عن هذه الانتخابات مؤسسات دستورية شرعية موحدة وقوية ومستقرة تضع حداً لحالة الانقسام المؤسساتي القائم.
  4. شدد السادة الوزراء على ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها دعماً لمسار سياسي ليبي جامع تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما يعزز الملكية الليبية للعملية ويساهم في حل الأزمة.
  5. تطرق السادة الوزراء إلى الجهود الدؤوبة التي تقوم بها البعثة الأممية في ليبيا في إطار تنفيذ مرتكزات خارطة الطريق السياسية التي أعلنتها في 21 أغسطس 2025، واستعرضوا في هذا الإطار النتائج التي توصلت إليها لجنة الحوار المصغرة (4+4) والاتفاق الإطاري الموقع عليه في 30 أغسطس 2026.
  6. شدد السادة الوزراء على أن تكون العملية السياسية ليبية القيادة والملكية، وأن يكون الحل السياسي نابعاً من إرادة الشعب الليبي وتوافقه الوطني، ويضمن وحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها.
  7. جدد السادة الوزراء التأكيد على موقف بلدانهم الثابت بالرفض القاطع لكل أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، التي كانت السبب الرئيس في إطالة أمد الأزمة وتعميق الخلافات بين الأطراف الليبية، كما شددوا على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي، والحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار والإسراع في توحيد جميع المؤسسات الليبية، بما فيها العسكرية والأمنية.
  8. أكد السادة الوزراء على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي الواحد، معربين عن دعم بلدانهم لجهود السلطات الليبية المختصة والاتحاد الأفريقي، وتحت الرعاية الأممية، لبلوغ هذا المسعى.
  9. شدد السادة الوزراء على أهمية المحافظة على موارد الشعب الليبي وتسخيرها في خدمة مصالحه وتحقيق التنمية والازدهار، وعلى ضرورة صون أصوله المالية المجمدة في الخارج والحفاظ على قيمتها وضمان حسن إدارتها من قبل المؤسسات المالية الدولية التي توجد لديها، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    كما حثوا الأطراف الليبية على اتخاذ المزيد من الخطوات في إطار تنفيذ بنود إطار الإنفاق الموحد لعام 2026 المعلن عنه في 11 فبراير 2026.

  10. .

  11. اتفق السادة الوزراء على مواصلة التنسيق والتشاور داخل الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية من أجل المساهمة في تسوية الأزمة الليبية، وأكدوا على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي في أي اتفاقيات أو تسويات أو تفاهمات يتم التوصل إليها.
  12. في ختام الاجتماع، أعرب وزيرا خارجية تونس ومصر عن خالص شكرهما للجزائر على استضافتها هذا الاجتماع وعلى كرم الضيافة، واتفق السادة الوزراء على عقد الاجتماع القادم لهذه الآلية بالجمهورية التونسية الشقيقة في تاريخ يتم التوافق عليه لاحقاً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *