سلّط نجم الكرة المصرية السابق، جمال عبد الحميد، الضوء على مشوار النادي الأهلي في كأس الكونفدرالية الإفريقية، مؤكداً أن المارد الأحمر يدخل البطولة بصفته المرشح الأول للتتويج، مستنداً إلى مزيج نادر من النجوم والخبرة القارية والجهاز الفني القادر على إدارة المباريات الصعبة.
لماذا يُعد الأهلي المرشح الأول؟
يرى عبد الحميد أن أوراق الأهلي الفنية تتفوق على كافة المنافسين في البطولة، فالكتيبة الحمراء تضم عناصر دولية اعتادت على الضغوط الجماهيرية والإعلامية، فضلاً عن تراكم خبراتها في الملاعب الإفريقية على مدار سنوات طويلة.
لكنه شدد في المقابل على قاعدة كروية ثابتة: الفوارق على الورق لا تصنع بطولة، والجهد والعطاء داخل المستطيل الأخضر هما الفيصل الحقيقي، وهو ما يستلزم تركيزاً كاملاً من اللاعبين والجهاز الفني طوال مشوار البطولة.
ضغوط جماهيرية وإدارية لا تعرف التنازل
أوضح عبد الحميد أن الشارع الكروي المصري بجماهيره وإداراته ينتظر حصد كل الألقاب المتاحة، وأن التفريط في هذا اللقب القاري تحديداً قد يضع الفريق في مأزق حقيقي، نظراً لتوقعات الجماهير التي لا تقبل بأقل من اعتلاء منصة التتويج ورفع الكأس الغالية.
وتُضاف إلى ذلك حساسية المنافسة على المستوى المحلي، حيث يتقاطع مشوار الكونفدرالية مع الرهانات الداخلية في الدوري، ما يفرض على الجهاز الفني إدارة الأحمال والتدوير بحكمة للحفاظ على حظوظ الفريق في كل المسارات.
عناصر حسم اللقب
- العمق البشري: امتلاك أكثر من خيار في كل مركز يمنح المدرب مرونة في التعامل مع الإصابات والإيقافات.
- الخبرة القارية: اللاعبون الكبار يعرفون كيف يُدارون مباريات الذهاب والعودة والحسابات التكتيكية في الأدوار الإقصائية.
- الجماهير: الحضور الجماهيري الكثيف في المباريات الأرضية يمثل عامل ضغط نفسي على المنافسين وطاقة دافعة للفريق.
- التعامل مع الأرضية: الحذر من مفاجآت مباريات الإياب في الملاعب الإفريقية الصعبة، وهي النقطة التي رجّح عبد الحميد أنها قد تُقلب الموازين إن لم يُحسن الفريق التعامل معها.
هل التتويج مضمون؟
أجاب عبد الحميدضمنياً بالنفي، فكرة القدمكما قال لا تعترف إلا بالميدان، والبطولات الإفريقية شهدت مراراً سقوط الكبار أمام منافسين أقل إمكانات ولكنهم أكثر جاهزية واصراراً.
ومن هنا، فإن نصف الطريق نحو اللقب يمر عبر الانضباط التكتيكي والتعامل الذكي مع الأوقات الحرجة ومعالجة الأخطاء الدفاعية في التمريرات العكسية، إضافة إلى الحسم في الفرص أمام المرمى للحد من ضغط المباريات القصيرة.
وتظهر هذه التصريحات في توقيت حساس، إذ يُنتظر أن تخضع كل خطوة للأهلي في البطولة لمراجعة دقيقة، وسيكون أي تعثر مفاجئ كفيلاً بتحويل التوقعات المرتفعة إلى موجة انتقادات واسعة.
ومع ذلك، فإن استمرار الكتيبة الحمراء على نهجها في الأداء والنتائج قد يُنهي الجدل مبكراً ويضع الأهلي في موقع المستحق للقب، وهو ما يعوّل عليه أنصار الفريق ومحبو السيد جمال عبد الحميد على حد سواء.

التعليقات