في إطار تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وترسيخ مبدأ الوفاء لكبار السن، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً لمتابعة جهود رعاية هذه الفئة، حيث وجّه بضرورة الإسراع في إصدار وتعميم «بطاقة المُسن» على مستوى جميع محافظات الجمهورية، بما يضمن تسهيل حياتهم اليومية ودمجهم الفاعل في المجتمع.
بطاقة ذكية لا مجرد وثيقة
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة لا تستهدف إصدار بطاقة تقليدية، بل بطاقة ذكية موحّدة تعمل كبوابة حقيقية لحزمة متكاملة من التسهيلات، وتُربط مباشرة بمنظومة النقل الجماعي لتخفيف عناء التنقل اليومي، إلى جانب تفعيل الإعفاءات القانونية والخدمية المقررة لكبار السن، بما يكفل لهم حياة كريمة.
ما الذي تضيفه البطاقة عملياً؟
- النقل: إعفاءات وتخفيضات في وسائل النقل الجماعي (المترو والسكك الحديدية والنقل العام) عبر قراءة إلكترونية سريعة للبطاقة.
- الصحة: أولوية في بعض الخدمات والمواعيد، وتسهيل الوصول إلى الوحدات الصحية والمستشفيات.
- الثقافة والترفيه: تخفيضات في المتاحف والمسارح والمنشآت الثقافية والرياضية.
- الخدمات الحكومية: مسارات مخصصة وأولوية في إنهاء الإجراءات بالمنافذ والمصالح الحكومية.
- الشمول المالي: إمكانية استخدام البطاقة كوسيلة دفع إلكتروني لاحقاً، بما يعزز الشمول المالي لكبار السن.
تنسيق حكومي لتذليل العقبات
تواصل الجهات المعنية التنسيق لتسريع إصدار البطاقات وتوصيلها لمستحقيها في أسرع وقت، مع إتاحة خيارات متعددة للتوسع في الخدمات المرتبطة بها لتشمل قطاعات صحية وثقافية وترفيهية متنوعة، والتوسع التدريجي ليشمل كل المحافظات.
بُعد استراتيجي وأثر متوقع
تندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة لتحسين جودة حياة المواطنين وتخفيف الأعباء عن كبار السن، إذ تُسهم البطاقة في تبسيط الإجراءات وتقليل التكلفة اليومية، وتعزيز مشاركة كبار السن في الحياة العامة، ودعم التحول الرقمي في الخدمات الحكومية.
وتُعد هذه التجربة نموذجاً يمكن البناء عليه لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل فئات أخرى في المستقبل.

التعليقات