التخطي إلى المحتوى

رعاية بلا حدود.

صحة الشرقية تقتحم البيوت لخدمة 167 ألف مسن وفاقد للقدرة

.

في خطوة إنسانية بالغة الأهمية تؤكد انحياز الدولة الدائم للفئات الأكثر احتياجاً، نجحت مديرية الشئون الصحية بمحافظة الشرقية في تنفيذ ملحمة خدمية غير مسبوقة، استهدفت الوصول إلى المواطنين في عقر دارهم، لتوفير الرعاية الطبية والعلاجية على أعلى مستوى دون تحمل أي أعباء مالية، وذلك ضمن الجهود المستمرة لتفعيل المبادرات الرئاسية الطموحة على أرض الواقع.

توجيهات رئاسية تضع صحة المواطن في صدارة الأولويات

أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن المنظومة الصحية تحظى باهتمام بالغ وتأتي على رأس قائمة أولويات العمل التنفيذي في المحافظة.

وأوضح أن هذه الجهود تأتي ترجمة حقيقية لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تسعى دائماً لمد مظلة الحماية الاجتماعية والصحية لتشمل كبار السن وذوي الهمم، عبر توفير الخدمات الطبية المتميزة لهم مباشرة داخل منازلهم، لرفع المعاناة عن كاهل الأسر البسيطة وكبار السن الذين تعوقهم ظروفهم الصحية عن الذهاب للمستشفيات.

وأضاف المحافظ أن المحافظة تعمل على التنسيق الكامل بين مديرية الشئون الصحية والوحدات المحلية والجمعيات الأهلية، بهدف حصر الحالات الأكثر احتياجاً وتحديث قواعد بيانات المستفيدين بصفة دورية، بما يضمن دقة الاستهداف وسرعة وصول الخدمة إلى مستحقيها دون تأخير أو تكرار.

167 ألف زيارة منزلية: إنجاز طبي وإنساني في محافظة الشرقية

شهدت الأيام الماضية طفرة ميدانية واضحة من خلال تنفيذ الفرق الطبية التابعة لصحة الشرقية ما يقرب من 167 ألف زيارة منزلية موزعة على مختلف مراكز وقرى المحافظة.

وشملت هذه الزيارات تقديم الكشف الطبي الشامل، وصرف الأدوية بالمجان، وإجراء الفحوصات اللازمة لكبار السن وذوي الهمم، مما يعكس كفاءة الاستجابة السريعة والحرص الحكومي على وصول الدعم لمستحقيه حتى باب البيت، في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي والإنساني في مصر.

منظومة متكاملة للرعاية المنزلية داخل المحافظة

لم تقتصر هذه الجهود على الزيارات العارضة، بل تم بناء منظومة متكاملة للرعاية الصحية المنزلية تعتمد على فرق طبية مدربة تتكون من أطباء وتمريض وصيادلة وفنيي معامل، يعملون وفق جداول زمنية منتظمة تغطي الريف والحضر على حد سواء.

وتشمل الحزمة الخدمية المقدمة قياس العلامات الحيوية ومتابعة الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، وتقييم الحالة التغذوية، وتقديم التوعية الصحية اللازمة للأسر حول طرق الوقاية والعناية بالمسنين، إلى جانب التنسيق لإحالة الحالات التي تستدعي تدخلاً متخصصاً إلى المستشفيات والمراكز الطبية المختصة.

أبرز الخدمات التي توفرها الفرق الطبية

  • الكشف الطبي العام والمتخصص داخل المنزل بشكل دوري.
  • صرف الأدوية والعلاجات المزمنة مجاناً للمستحقين.
  • إجراء التحاليل والفحوصات الأولية والاطمئنان على الحالة الصحية.
  • متابعة مرضى الأمراض المزمنة كالسكري والضغط وأمراض القلب.
  • تقديم الدعم النفسي والإرشاد الصحي للأسر ومقدمي الرعاية.
  • توفير خدمات التأهيل والدعم لذوي الهمم بما يناسب احتياجاتهم.
  • رفع الوعي الصحي حول التغذية السليمة والنظافة الشخصية والوقاية من الأمراض.

أثر إنساني يمتد إلى أبعد من العلاج

لم تقتصر ثمار هذه المبادرة على الجانب الطبي، بل امتد أثرها إلى البعد الاجتماعي والنفسي؛ فوجود طبيب داخل المنزل يمنح كبار السن شعوراً بالأمان والكرامة، ويخفف عن الأسر أعباء التنقل والتكاليف، ويقوي جسور الثقة بين المواطن والدولة.

كما تسهم الزيارات المنزلية في الاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة والمضاعفات الصحية، ما يقلل من نسب الدخول للمستشفيات ويخفف الضغط على المنشآت الصحية، ويوفر موارد مالية كبيرة على المدى الطويل.

نحو استدامة الرعاية الصحية المنزلية

تسعى المحافظة إلى تحويل هذه الجهود من حملة مؤقتة إلى نظام مستدام، عبر تدريب المزيد من الكوادر الطبية، وتوسيع نطاق التغطية ليشمل جميع قرى ومراكز المحافظة، وتعزيز الربط الإلكتروني بين الفرق الميدانية وقواعد البيانات المركزية لمتابعة الحالات عن بُعد، والاستفادة من تقنيات الطب الاتصالي للاستشارات المتخصصة، في خطوة تعكس رؤية مصر 2030 في بناء نظام صحي شامل وعادل يحقق التغطية الصحية الشاملة لكل مواطن.

خلاصة

إن إنجاز 167 ألف زيارة منزلية في محافظة الشرقية ليس رقماً عابراً، بل شهادة على أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مبدأ الرعاية الصحية حقاً لكل مواطن، وخاصة كبار السن وذوي الهمم، في تجسيد عملي لمعاني التكافل والكرامة الإنسانية التي تستحقها كل أسرة مصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *