في موقف يعكس عمق العلاقات الأخوية والترابط القوي بين البلدين الشقيقين، أدان الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، بأشد العبارات العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف إحدى دور العبادة في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً أن هذا الهجوم الآثم يمثل اعتداءً صارخاً على قيم التسامح والسلام التي تقوم عليها المجتمعات العربية.
رفض قاطع لعمليات استهداف دور العبادة
أوضح وزير الأوقاف في بيانه الرسمي أن مثل هذه الأعمال الإجرامية الدنيئة التي تستهدف الآمنين ودور العبادة تتنافى تماماً مع كافة التعاليم السماوية والشرائع الدينية والقيم الإنسانية والأخلاقية.
وأشار إلى أن استهداف الكنائس في الأردن الشقيق هو محاولة بائسة لزعزعة الاستقرار وبث الفتنة الطائفية، وهي أعمال يرفضها العقل والشرع والفطرة السليمة على حدٍّ سواء.
وأضاف أن الاعتداء على أماكن العبادة، سواء كانت مساجد أو كنائس، يُعدّ انتهاكاً للحرمات وانتهاكاً لقدسية الأماكن التي تُعبد الله فيها، لافتاً إلى أن الإسلام كفل حرية العبادة وحماية دور العبادة لكل المواطنين، وأن التعرض للأماكن المقدسة جريمة لا يمكن تبريرها بأي ذريعة كانت.
تضامن مصري كامل مع القيادة والشعب الأردني
شدد الدكتور أسامة الأزهري على وقوف جمهورية مصر العربية، قيادةً وشعباً ومؤسسات دينية، إلى جانب الأردن الشقيق في مواجهة هذه التحديات الإرهابية الغاشمة.
وأعرب عن ثقته الكبيرة في صلابة الدولة الأردنية وقدرتها على اجتثاث جذور الإرهاب والحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، في ظل القيادة الحكيمة التي تحرص على ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
ودعا المولى عز وجل أن يحفظ الأردن الشقيق وشعبه العظيم من كل سوء ومكروه، وأن يرحم ضحايا هذا العمل الآثم، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
سياق الجهود المصرية في مواجهة الإرهاب
يأتي هذا الموقف في إطار التنسيق المستمر بين مصر والأردن في مواجهة التحديات المشتركة، إذ تحرص المؤسسات الدينية الرسمية في البلدين على إرساء خطاب ديني مستنير ينبذ العنف والتطرف ويكرس قيم العيش المشترك.
ويعكس هذا التضامن حرص مصر على دعم أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، وإدراكها بأن الإرهاب لا يعرف حدوداً ولا ديناً، وأن مواجهته تتطلب تكاتفاً إقليمياً وعالمياً شاملاً.
وترتكز السياسة المصرية تجاه مكافحة الإرهاب على المواجهة الأمنية والفكرية في آنٍ واحد، بما يشمل تصحيح المفاهيم المغلوطة وتفكيك الأيديولوجيات المتطرفة، وهو النهج الذي تسير عليه وزارة الأوقاف عبر برامجها الدعوية والمبادرات التوعوية المستمرة.
ويُبرز هذا الموقف عمق أواصر الأخوة بين الشعبين المصري والأردني، ويؤكد أن التضامن العربي أمام محاولات زرع الفتنة وبث الفرقة يمثل خط الدفاع الأول عن أمن المنطقة واستقرارها ووحدة نسيجها الاجتماعي.

التعليقات