في إطار جهودها المستمرة لنشر الوعي الديني والمجتمعي وتعزيز الاستقرار الأسري، نظّم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة كفر الشيخ، بالتعاون مع وزارة الأوقاف، ندوة دينية تحت عنوان «أثر المشكلات الأسرية على الأبناء»، واستضافتها كلية الصيدلة، بهدف التأكيد على أهمية بناء بيئة أسرية صحية تُسهم في تنشئة الأبناء تنشئة نفسية وأخلاقية سليمة.
تأتي هذه الندوة ضمن البرنامج التثقيفي «القوافل الدعوية والإرشاد الديني»، وفي إطار مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي للتنمية البشرية «بداية جديدة لبناء الإنسان المصري»، وتحت رعاية فضيلة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور يحيى عيد رئيس جامعة كفر الشيخ، وريادة الدكتورة أماني شاكر نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
حضور رفيع المستوى
شهدت الندوة حضور الدكتور عبد العزيز العشماوي عميد كلية الصيدلة، والدكتور تامر إبراهيم وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، مع تنظيم ومتابعة الإدارة العامة لمشروعات البيئة بالجامعة.
محاور الندوة
حاضر في الندوة فضيلة الشيخ أحمد زيدان، مدير إدارة الدعوة بمديرية أوقاف كفر الشيخ، حيث تناول عددًا من المحاور المهمة المرتبطة ببناء الأسرة واستقرارها، وانعكاس العلاقات الأسرية على شخصية الأبناء وسلوكهم وتكوينهم النفسي والأخلاقي.
وتطرّقت الندوة إلى نعمة تكوين الأسرة في الإسلام باعتبارها اللبنة الأساسية لبناء المجتمع ومصدرًا للأمان النفسي والتربية السليمة، كما استعرضت مفهوم الاستقرار الأسري وأهميته في تنمية شخصية الأبناء وترسيخ القيم الأخلاقية لديهم وتعزيز شعورهم بالطمأنينة والانتماء والثقة بالنفس.
وناقش المحاضر المنهج الإسلامي في التعامل مع الخلافات الأسرية، مؤكدًا أهمية المودة والرحمة وحسن المعاشرة، وضرورة التحلي بالحكمة والصبر والتسامح، والابتعاد عن الخلافات الحادة أمام الأبناء، بما يحدّ من آثار النزاعات الأسرية على صحتهم النفسية وسلوكهم الاجتماعي.
وأكدت المناقشات أن الخلافات الأسرية إذا لم تُعالج بأساليب واعية ومتوازنة قد تنعكس سلبًا على الأبناء وتؤثر في استقرارهم النفسي وتحصيلهم الدراسي وعلاقاتهم بالآخرين، وهو ما يجعل الحوار والتفاهم والاحتواء من أهم مقومات الأسرة المستقرة.
بناء الإنسان رسالة الجامعة
من جانبه، أكد الدكتور يحيى زكريا عيد رئيس جامعة كفر الشيخ أن بناء الإنسان يمثل أحد المحاور الأساسية لرسالة الجامعة، وأن استقرار الأسرة وتماسكها يشكلان أساسًا مهمًا في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الإيجابية في بناء المجتمع، مشيرًا إلى أن تأثير الأسرة لا يقتصر على توفير الرعاية المادية بل يمتد إلى تشكيل وعي الأبناء وشخصياتهم وقيمهم وسلوكياتهم.
وأضاف رئيس الجامعة أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة التوعوية التي تستهدف معالجة القضايا المجتمعية ذات التأثير المباشر على حياة المواطنين، وفي مقدمتها القضايا الأسرية والتربوية، انطلاقًا من مسؤوليتها في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، مؤكدًا أهمية نشر ثقافة الحوار والتسامح والاحترام المتبادل وتعزيز الوعي بدور الأسرة في تحقيق التوازن النفسي والأخلاقي للأبناء.
وأشار الدكتور يحيى زكريا عيد إلى أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل المجتمع يبدأ من بناء الإنسان بناءً متكاملًا يجمع بين الوعي الديني والقيم الأخلاقية والاستقرار النفسي، مؤكدًا استمرار الجامعة في تنظيم المبادرات والندوات التي تسهم في رفع الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.
التوعية الأسرية مسؤولية مجتمعية
من جانبها، أكدت الدكتورة أماني شاكر نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة أن التوعية بمخاطر المشكلات الأسرية تمثل جانبًا مهمًا من جوانب المسؤولية المجتمعية للجامعة، لما للأسرة من دور محوري في تشكيل شخصية الأبناء وتنمية قدراتهم النفسية والاجتماعية والأخلاقية.
وأضافت نائب رئيس الجامعة أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يحرص على تنفيذ برامج وأنشطة توعوية تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتُسهم في نشر الثقافة الأسرية الصحيحة وتعزيز السلوكيات الإيجابية، وربط الرسالة التعليمية للجامعة بدورها في معالجة القضايا المجتمعية، بما يدعم جهود الدولة في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة.
شراكة مؤسسية لخدمة الأسرة والمجتمع
وتأتي هذه الندوة ضمن جهود جامعة كفر الشيخ لتعزيز دورها التوعوي والتنموي، وتفعيل الشراكة بين المؤسسات الجامعية والدينية في مناقشة القضايا التي تمس الأسرة والمجتمع، بما يسهم في نشر الوعي ودعم الاستقرار الأسري وترسيخ قيم المودة والرحمة والتسامح وإعداد أجيال تتمتع بالتوازن النفسي والسلوك الأخلاقي الإيجابي.

التعليقات