التخطي إلى المحتوى

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قوة الاقتصاد المصري وبناء مستقبل أكثر استدامة للرعاية الصحية، شدد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، على أن الدولة المصرية تضع دمج القطاع الخاص في صميم أولوياتها، باعتباره شريكاً رئيسياً وفعلياً في خطط التنمية المستدامة للقطاع الطبي، وليس مجرد طرف تكميلي في المنظومة.

شراكة استراتيجية لدعم المنظومة الصحية

جاءت تصريحات وزير الصحة خلال مشاركته في اجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر، والذي شهد حضور نخبة من كبار القيادات ورؤساء قطاع الرعاية الطبية وصناعة الأدوية، بهدف مناقشة أحدث المستجدات في السوق الصحي المصري وسبل الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى الحكومة المصرية إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية في القطاع الصحي، وتوسيع قاعدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بما يواكب النمو السكاني المتزايد والطلب المتصاعد على الخدمات الطبية المتخصصة.

توطين صناعة الدواء وخفض الفاتورة الاستيرادية

أوضح عبدالغفار خلال النقاشات الموسعة أن الحكومة تعمل على تذليل كافة العقبات أمام الاستثمارات الجادة في المجال الطبي، مشدداً على أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو توطين صناعة الدواء محلياً، بما يضمن توفير الأدوية الحيوية والاستراتيجية للمرضى بأعلى معايير الجودة العالمية وأسعار تنافسية.

ويُعد توطين الصناعة الدوائية أحد المحاور الرئيسية لخفض الفاتورة الاستيرادية، وتقليل الاعتماد على الخارج في توفير الأدوية، وتعزيز الأمن الدوائي القومي، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة وتنمية القدرات التصنيعية والبحثية المحلية.

وتستهدف الدولة المصرية التحول إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير الأدوية إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.

آفاق جديدة للاستثمار الطبي في مصر

من جهتهم، أعرب ممثلو الشركات العالمية والمحلية المشاركون في الاجتماع عن تقديرهم للجهود الحكومية المبذولة لتحسين مناخ الاستثمار في القطاع الصحي، مؤكدين استعدادهم الكامل لضخ استثمارات جديدة وتوسيع حجم أعمالهم في السوق المصري خلال الفترة القادمة.

وأشار المشاركون إلى أن هذه التوسعات ستسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة إلى السوق المصري، ودعم البحث والتطوير، ورفع كفاءة الكوادر الطبية والفنية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

نظرة مستقبلية

تعكس هذه الخطوات رؤية الدولة المصرية نحو بناء منظومة صحية متكاملة قائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإتاحة بيئة استثمارية جاذبة، بما يحقق التنمية المستدامة في قطاع الرعاية الصحية ويعزز مكانة مصر إقليمياً في صناعة الأدوية والخدمات الطبية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *