التخطي إلى المحتوى

ختام موفق بمشاركة كاثوليكية فاعلة

في أجواء إيمانية تسودها المحبة والأخوّة والتعاون، أسدلت الكنيسة الكاثوليكية في مصر الستار على مشاركتها الفاعلة في النسخة الحادية عشرة من المؤتمر السنوي للجنة الكهنة والرعاة، المنبثقة عن مجلس كنائس مصر.

وقد شهد المؤتمر هذا العام حضوراً لافتاً ونقاشات مثمرة عكست عمق أواصر المحبة والعمل المشترك بين مختلف الطوائف المسيحية على أرض المحروسة، في مشهد يعبّر عن وحدة الكنيسة المصرية رغم تنوّعها.

وفد كاثوليكي رفيع المستوى

مثّل الكنيسة الكاثوليكية في أعمال المؤتمر نخبة من الآباء الكهنة الأجلاء، الذين حرصوا على نقل رؤية كنيستهم وخبراتها المتراكمة في مجالات الرعاية الرعوية والخدمة الاجتماعية.

وقد ناقش المؤتمر على مدار أيامه المتتالية عدداً من الملفات الحيوية، من أبرزها تطوير آليات العمل الرعوي، وتعزيز دور الكنيسة في خدمة المجتمع المصري، إضافة إلى بحث سبل الارتقاء بالخدمة التربوية والتعليمية.

ملفات محورية وتحديات معاصرة

شدّد المشاركون على أهمية تضافر الجهود الروحية والفكرية لمواجهة التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة والشباب في العصر الحالي، وفي مقدمتها التأثيرات المتسارعة للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وضغوط الحياة الحديثة على التماسك الأسري.

كما تبادل الآباء الكهنة الرؤى والتجارب العملية في مجالات التعليم الكاثوليكي والخدمة الروحية، بما يسهم في الارتقاء بأداء الخدمة الكنسية وتقريب المسافات بين الطوائف المختلفة.

مجلس كنائس مصر.

منصة للحوار والتقارب

يأتي هذا الختام الناجح للمؤتمر السنوي ليعزّز من دور مجلس كنائس مصر كمنصة حية للحوار والتقارب المستمر بين الكنائس المصرية، حيث يجمع الطوائف المسيحية على طاولة واحدة للحوار البنّاء وتبادل الخبرات.

وقد لاقى الدور الوطني والتاريخي الذي تلعبه الكنائس المصرية في ترسيخ قيم المواطنة والتعايش السلمي وبناء المستقبل إشادة واسعة من المشاركين والمراقبين على حدّ سواء، مؤكدين أن وحدة الصفّ المسيحي تصبّ في صالح النسيج الوطني الجامع لكل أبناء مصر.

رسالة وحدة وسلام من قلب مصر

واختُتم المؤتمر برسالة واضحة مفادها أن الكنائس المصرية تسير بخطى ثابتة على طريق الوحدة والتكامل في الخدمة، وأن التعاون بينها لم يعد خياراً بل ضرورة تفرضها متطلبات المرحلة، بما يعكس صورة مشرقة لمصر التي تحتضن أبناءها جميعاً تحت راية المواطنة والسلام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *