التخطي إلى المحتوى

شهدت مكتبة الإسكندرية توقيع مذكرة تعاون جديدة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، في خطوة تهدف إلى تعزيز قضايا المرأة وتمكينها وترسيخ مبادئ المساواة بين الجنسين، وذلك بحضور ممثلين عن المجلس القومي للمرأة وقيادات المكتبة.

توقيع المذكرة والحضور

وقّع المذكرة كل من الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والسيدة مروة علم الدين القائمة بأعمال مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر.

وجاء التوقيع بحضور الدكتورة ميادة عبد القادر عضو المجلس القومي للمرأة ممثلة عن المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، والدكتورة ماجدة الشاذلي مقررة المجلس القومي للمرأة بالإسكندرية، إلى جانب رؤساء قطاعات مكتبة الإسكندرية.

زايد: نحو منظومة أخلاقية تحكم العلاقات داخل المجتمع

أعرب الدكتور أحمد زايد عن تقديره للتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة، مشيدًا بما يمكن أن تسهم به الاتفاقية في دعم قضايا المرأة والتنمية المستدامة وتعزيز الجهود المشتركة.

وشدد على أهمية ترسيخ مبادئ أخلاقية تنظم التعامل داخل المجتمع، بما يسهم في مواجهة أشكال التمييز والقسوة التي تتعرض لها المرأة، داعيًا إلى وضع مدونات سلوكية تنظم العلاقات داخل المؤسسات التعليمية، وتحدد مسئوليات المعلمين والطلاب وأولياء الأمور على أساس الاحترام والالتزام الأخلاقي.

وأشار إلى أن فكرة «التقنين الأخلاقي للسلوك» قابلة للتطبيق في مجالات متعددة، من بينها التعليم والمواصلات العامة، بما يعزز احترام حقوق الآخرين ويحد من الممارسات التي تنطوي على تمييز أو إساءة.

ولفت إلى أن الفتيات قد يتعرضن لمعاملة أكثر قسوة من الذكور داخل بعض المؤسسات التعليمية، فضلًا عن فرض قيود عليهن.

علم الدين: الشراكة توظف البحث العلمي لدعم المساواة

من جانبها، أكدت مروة علم الدين أهمية الشراكة مع مكتبة الإسكندرية في دعم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، من خلال توظيف البحث العلمي والمعرفة في تطوير السياسات والبرامج ومواجهة التحديات التي تعوق مشاركة النساء والفتيات في مختلف المجالات.

وأوضحت أن مذكرة التفاهم تستهدف تعزيز التعاون في مجالات القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، والتمكين الاقتصادي للمرأة، ودعم مشاركتها وقيادتها في الحياة العامة والثقافية، إلى جانب إجراء البحوث والدراسات المشتركة وتبادل الخبرات وتنظيم الفعاليات والمبادرات الهادفة إلى بناء القدرات.

وأشادت ببرنامج دراسات المرأة الذي تنفذه وحدة دراسات المرأة والتحول الاجتماعي بمكتبة الإسكندرية، مؤكدة أهميته في دعم الباحثين والباحثات، خاصة من الأجيال الشابة، وتشجيع إنتاج المعرفة القائمة على الأدلة وتعزيز الحوار الأكاديمي والربط بين البحث النظري والتطبيق العملي.

واعتبرت علم الدين أن هذا التعاون يدعم الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، ويتسق مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 التي تشمل محاور التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحماية، مؤكدة أن المساواة بين الجنسين ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والازدهار وبناء مجتمع أكثر عدالة وشمولًا.

عبد القادر: نحو ميثاق أخلاقي داخل الجامعات

فيما أكدت الدكتورة ميادة عبد القادر أهمية إعداد ميثاق أخلاقي للتعامل مع السيدات داخل الجامعات، مشيرة إلى تجربة سابقة بالتعاون مع جامعة المنصورة استهدفت وضع ضوابط أخلاقية للتعامل مع المرأة، تمهيدًا لتعميم التجربة من خلال وحدات مناهضة العنف ضد المرأة بالجامعات.

وأعربت عبد القادر عن تطلع المجلس القومي للمرأة إلى المشاركة الفعالة في الأنشطة والمبادرات التي ستُنفذ في إطار تجديد اتفاقية التعاون بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، مؤكدة أهمية تكامل الجهود المؤسسية لدعم حقوق المرأة وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص.

واختتمت بالتأكيد على أن التمكين الاقتصادي يمثل نقطة انطلاق أساسية لتمكين المرأة اجتماعيًا وسياسيًا، مشددة على ضرورة تكامل محاور التمكين المختلفة مع الحماية القانونية وزيادة الوعي بالحقوق وإتاحة الفرص أمام المرأة للمشاركة في صنع القرار والإسهام في التنمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *