نزيف يومي في صفوف جيش الاحتلال: مقتل ضابط وإصابة 3 جنود باشتباكات جنوب لبنان
في تطور ميداني متسارع يعكس ضراوة المعارك الدائرة على الجبهة الشمالية، أقر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بمقتل ضابط وإصابة ثلاثة عسكريين آخرين جراء الاشتباكات العنيفة الدائرة في قطاع جنوب لبنان.
ويأتي هذا الإعلان ليزيد من الضغوط المتزايدة على المؤسسة العسكرية والأمنية في دولة الاحتلال، وسط تكتم شديد على الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي تكبدتها القوات المتوغلة.
تفاصيل الخسائر الإسرائيلية في جنوب لبنان
أكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية، بعد السماح بنشر اسم ورتبة الضابط القتيل، وهو النقيب إلياف، أن الكمائن والمواجهات المباشرة التي تخوضها المقاومة في القرى اللبنانية الحدودية تكبد الجيش الإسرائيلي خسائر جسيمة بشكل يومي.
وقد جرى نقل المصابين الثلاثة وسط حراسة مشددة وبواسطة مروحيات عسكرية إلى المستشفيات لتلقي العلاج، حيث وصفت حالة بعضهم بالخطيرة، مما ينذر بارتفاع حصيلة القتلى الرسمية المعلنة خلال الساعات القادمة.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن هذه الجبهة تحولت إلى ما يشبه «نزيفاً مستمراً»، إذ تتضارب أرقام الخسائر المعلنة رسمياً مع ما تتناقله وسائل الإعلام العبرية من معطيات عن إصابات لم يُصرَّح بها، في ظل سياسة التعتيم التي تتبعها المؤسسة العسكرية لتقليل أثر الخسائر على الجبهة الداخلية.
استمرار المواجهات وتحليق مكثف للطيران الحربي
تشهد محاور جنوب لبنان في هذه الأثناء قصفاً مدفعياً واشتباكات ضارية متقطعة، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والحربي التابعة لجيش الاحتلال.
وتسعى القوات الإسرائيلية جاهدة للتقدم والسيطرة على بعض النقاط الحيوية، إلا أن المقاومة اللبنانية تتصدى لتلك المحاولات بكل قوة وصلابة، موقعة إصابات محققة في صفوف الآليات والعناصر المهاجمة.
أبعاد المعركة وتداعياتها على جيش الاحتلال
تكشف هذه المعطيات عن طبيعة الحرب الاستنزافية التي يخوضها جيش الاحتلال على الجبهة الشمالية، حيث تفرض المقاومة على قواته تكلفة باهظة على المستويين البشري والمادي.
وتتجاوز التداعيات الجانب العسكري لتطال الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة للقيادة السياسية والعسكرية بشأن إدارة المعركة وغياب أفق سياسي للأزمة.
ومن المرجح أن تستمر حصيلة القتلى والجرحى في الارتفاع طالما استمرت العمليات البرية في القرى الحدودية، وهو ما يزيد من حجم الضغوط على دولة الاحتلال ويضع خياراتها العسكرية أمام اختبار صعب، في ظل استمرار المقاومة في فرض معادلة الرد والاستنزاف على هذه الجبهة.

التعليقات