التخطي إلى المحتوى

في رسائل تحمل دلالات استراتيجية عميقة حول ملامح السياسة الخارجية المصرية، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن الدولة المصرية تنطلق في تعاملاتها الإقليمية والدولية من مبادئ ثابتة لا تتغير بتغير الظروف، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وصون سيادة الجوار الإقليمي.

وأكد الرئيس أن استقرار الدول الشقيقة لا يمثل بُعداً منفصلاً عن الأمن القومي المصري، بل هو جزء أصيل منه، إذ لا يمكن تصور تنمية حقيقية أو ازدهار مستدام في محيط إقليمي مضطرب.

ويرتبط هذا المبدأ بثوابت السياسة المصرية التي تقوم على الحوار ونبذ التصعيد والانحياز للحلول السياسية في مختلف الأزمات.

العلمين الجديدة: من رمال الصحراء إلى درة البحر المتوسط

وتوقف الرئيس السيسي عند المكانة المتصاعدة التي تحتلها مدينة العلمين الجديدة، واصفاً إياها بأنها أيقونة حضارية وشاهدة حية على قدرة المصريين على تحويل التحديات إلى إنجازات عمرانية وتنموية غير مسبوقة.

وتقع العلمين الجديدة على الساحل الشمالي الغربي لمصر، وتمتد على مساحة تقارب 48 ألف فدان، لتكون واحدة من أكبر المشروعات العمرانية في المنطقة.

وتضم المدينة أبراجاً سكنية بطول ساحل يصل إلى نحو 7 كيلومترات، إلى جانب منطقة حضرية متكاملة تشمل مراكز تجارية وثقافية ورياضية، ومطار العلمين الدولي الذي يربطها بالأسواق العالمية.

وقد تحولت المدينة في سنوات قليلة من بقعة صحراوية إلى منصة جذب عالمية للسياحة والاستثمار العقاري، ومن أبرز عناوين التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة.

ركائز استراتيجية للتعاون الإقليمي

وأوضح الرئيس أن الدولة المصرية لا تدخر جهداً في دعم مسارات التنمية والتعاون الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن لغة الحوار واحترام سيادة الجيران تظل الضمانة الوحيدة لتحقيق الازدهار والسلام المستدام لشعوب المنطقة بأسرها.

ويأتي هذا التوجه في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة، تشهد تحولات في موازين القوى الاقتصادية والسياسية، ما يجعل من التمسك بمبدأ السيادة واحترام الشرعية الدولية ضرورة للحفاظ على مصالح الشعوب واستقرارها، ولتعزيز فرص التكامل الاقتصادي المشترك.

وتُجسد تجربة العلمين الجديدة نموذجاً عملياً للربط بين التنمية الداخلية والانفتاح على العالم، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والسياحة، ويؤكد في الوقت ذاته أن بناء الإنسان والمدن الحديثة هو الطريق الأقصر نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *