التخطي إلى المحتوى

في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة في المحافظات الحدودية، استقبل اللواء المهندس عمرو لاشين، نائب وممثل محافظ أسوان، الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، في لقاء موسع حمل دلالات مهمة على مسار التعاون المؤسسي بين محافظة أسوان وأحد أبرز الصروح الأكاديمية والبحثية في العالم العربي.

لقاء استراتيجي يفتح آفاق التعاون المشترك

يأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى محافظة أسوان إلى ترجمة موقعها الجغرافي المتميز كبوابة مصر نحو إفريقيا إلى مشروعات تنموية ملموسة.

وقد شكل اللقاء منصة لتبادل الرؤى حول سبل الاستفادة القصوى من الخبرات الأكاديمية والبحثية والعلمية التي تمتلكها الأكاديمية العربية، وتوظيفها لخدمة الخطط الاستراتيجية للمحافظة بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

محاور الشراكة: من البنية التحتية إلى تمكين الشباب

تناول الجانبان خلال جلسات النقاش عدداً من المحاور الحيوية التي تشكل جوهر التعاون المرتقب، ومن أبرزها:

  • تطوير البنية التحتية: بحث سبل تنفيذ مشروعات مشتركة تسهم في تحديث المرافق والخدمات الأساسية بالمحافظة.
  • قطاع التعليم والتدريب: الاتفاق على برامج لتأهيل الشباب الأسواني ورفع كفاءاته الفنية والمهنية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل الحديث.
  • دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر: تعزيز الدور المجتمعي للأكاديمية في تقديم الدعم الفني والاستشاري لأصحاب المشروعات الناشئة.
  • الاستشارات العلمية: إتاحة الخبرات الاستشارية للأكاديمية أمام الأجهزة التنفيذية بالمحافظة للاستفادة منها في التخطيط التنموي.

أسوان: عاصمة الشباب الإفريقي ومركز للتنمية الحدودية

تكتسب أسوان أهمية استراتيجية خاصة، إذ تحمل لقب عاصمة الشباب الإفريقي، وهو ما يمنحها موقعاً محورياً في أي تعاون يتعلق بتمكين الشباب وتبادل الخبرات عابرة الحدود.

كما تعد المحافظة واحدة من المحافظات الحدودية التي تحظى بأولوية في خطط الدولة للتنمية الشاملة، نظراً لما تمتلكه من مقومات سياحية وزراعية وتعدينية فريدة.

رؤية الأكاديمية العربية: استعداد كامل لخدمة أهداف التنمية

من جانبه، أشاد الدكتور إسماعيل عبد الغفار بالجهود الحثيثة التي يبذلها الجهاز التنفيذي بمحافظة أسوان لدفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات.

وأكد رئيس الأكاديمية استعدادها التام لتسخير كافة إمكانياتها العلمية والبحثية والاستشارية لدعم هذه الجهود، مشيراً إلى أن الشراكة مع المحافظات الحدودية تمثل أولوية في استراتيجية الأكاديمية لتعظيم أثرها المجتمعي.

خطوات عملية نحو شراكة مستدامة

وفي ختام اللقاء، شدد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق المشترك وعقد لقاءات دورية لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وضمان ترجمة هذه الشراكة إلى واقع ملموس يشعر به أهالي أسوان في مختلف مجالات الحياة.

ويعكس هذا التوجه إرادة مشتركة لبناء نموذج للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والوحدات المحلية يمكن تطبيقه والاستفادة منه في محافظات أخرى.

ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن تحويل هذه الشراكات إلى مشروعات قابلة للقياس خلال الفترة المقبلة؟ الإجابة تكمن في آلية المتابعة الدورية التي اتفق الجانبان على إرسائها، وهو ما يمنح هذا التعاون طابعاً عملياً بعيداً عن البروتوكولات الشكلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *