التخطي إلى المحتوى

أعرب الدكتور عمرو مغربي، عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، عن تأييده الكامل للخطوات التي تتخذها هيئة الدواء المصرية من أجل فرض رقابة أكثر صرامة على سوق الدواء، ومكافحة الإعلانات غير المرخصة والمضللة، والتصدي لأي ترويج لمنتجات دوائية أو طبية غير مسجلة أو لا تخضع للرقابة الرسمية.

وشدد مغربي على أن الدواء يختلف عن أي سلعة تجارية أخرى، إذ يرتبط بشكل مباشر بصحة الإنسان وسلامة حياته، وهو ما يفرض ضرورة وضع ضوابط واضحة تحكم الإعلانات والادعاءات العلاجية، سواء كانت تُبث عبر وسائل الإعلام التقليدية أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي أو الحسابات الشخصية أو المحتوى الإعلاني المدفوع.

وثمّن عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة الجهود التي تبذلها هيئة الدواء المصرية في رصد الإعلانات المخالفة وتوفير قنوات رسمية للإبلاغ عنها، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل خطوة جوهرية في حماية المواطنين من المنتجات مجهولة المصدر ومن الادعاءات العلاجية التي تفتقر إلى أي سند علمي أو تنظيمي.

ودعا إلى ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين هيئة الدواء المصرية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والنقابات المهنية والجهات الرقابية، بما يضمن سرعة اكتشاف المخالفات والتعامل معها بفعالية، ويصون حقوق المريض والصيدلي، ويدعم الصناعة الدوائية الوطنية، ويحافظ على ثقة المواطنين في سوق الدواء المصري.

وفي ما يتصل بتداول الأدوية وآليات تسعيرها، طالب مغربي الجهات الرقابية المختصة بضرورة مراجعة الممارسات التي تعتمد عليها بعض التطبيقات والمنصات الإلكترونية في بيع الأدوية وتوصيلها، ولا سيما ما يتعلق بالخصومات وطرق البيع، والتأكد من مدى انسجامها مع القوانين والقرارات المنظمة لسوق الدواء.

وأكد على أهمية الالتزام بقواعد التسعير الجبري والضوابط المنصوص عليها في قرار هيئة الدواء المصرية رقم 480 لسنة 2026، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي مخالفات تثبتها الجهات المختصة.

ووجه مغربي رسالة توعوية إلى المواطنين، حثهم فيها على تجنب شراء الأدوية أو استخدامها استنادًا إلى إعلانات أو منشورات منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية والصيدليات والصيدلي المختص للتحقق من سلامة المنتجات وشرعية تداولها.

واختتم الدكتور عمرو مغربي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المريض وتنظيم سوق الدواء مسؤولية مشتركة بين جميع أطراف المنظومة الصحية، وأن الصيدلي شريك أساسي في ضمان الاستخدام الآمن والرشيد للدواء، مشددًا على أن صحة المواطن يجب أن تبقى فوق أي اعتبارات تجارية.

وأوضح أن رسالته تقوم على أربعة مبادئ رئيسية: “لا إعلان دوائي بلا ضوابط، ولا منتج دوائي بلا رقابة، ولا ادعاء علاجي بلا دليل، ولا تداول للدواء خارج الأطر القانونية والتنظيمية”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *