في إطار مشاركته بفعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026 المنعقد بالعاصمة الإيطالية روما، شارك الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة رفيعة المستوى حملت عنوان «من الاجتماع الوزاري للمياه لمنطقة المتوسط إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه».
من التعهدات إلى التنفيذ الفعلي
استعرض الدكتور سويلم خلال الجلسة مسار الإعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، والجهود المبذولة لتحويل الأولويات والالتزامات الدولية في مجال المياه إلى مبادرات قابلة للتنفيذ والقياس والتمويل والاستدامة، بما يضمن استمرار أثرها بعد انعقاد المؤتمر ويدعم أجندة المياه العالمية في السنوات المقبلة.
وأوضح أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023 نجح في حشد اهتمام دولي واسع بقضايا المياه وتعبئة أكثر من 700 تعهد طوعي من مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أن الإعداد لمؤتمر 2026 يركز بصورة أكبر على «كيفية التنفيذ» من خلال تطوير مبادرات ذات أهداف واضحة وشراكات قوية ونتائج قابلة للقياس، مع توفير آليات للتمويل والاستدامة، والاستفادة من الخبرات الناتجة عن تنفيذ هذه المبادرات في التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه عام 2028.
التكامل بين الحوارات التفاعلية الستة
أكد الدكتور سويلم أهمية تحقيق التكامل والتآزر بين الحوارات التفاعلية الستة لمؤتمر 2026، في ضوء ما تشهده موضوعاتها من تقاطعات عديدة، ومن بينها:
- الإنذار المبكر والقدرة على مواجهة الكوارث.
- بناء القدرات.
- استعادة النظم البيئية.
- الذكاء الاصطناعي.
- تعزيز مكانة المياه في العمليات متعددة الأطراف.
بدورهم، شدد رؤساء الحوارات التفاعلية على أهمية «أسبوع القاهرة للمياه» باعتباره محطة رئيسية أخيرة على مسار الإعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي، وفرصة مهمة لعرض التوجهات شبه النهائية للحوارات التفاعلية، وتعزيز التنسيق والتكامل فيما بينها، والتشاور مع مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة قبل انعقاد المؤتمر.
المبادرات الرائدة: من الأفكار إلى التنفيذ المستدام
أشار الدكتور سويلم إلى أن «المبادرات الرائدة» تمثل أحد المحاور الرئيسية في الإعداد لمؤتمر 2026، مؤكدًا أن الهدف ليس إعداد قائمة جديدة من التعهدات الطوعية، وإنما دعم الأفكار والمبادرات الواعدة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي والمستدام.
وأضاف أنه تم حتى الآن تلقي 12 فكرة لمبادرات رائدة، مع استمرار العمل على تعزيز أوجه التكامل والتآزر بينها وتجميعها ضمن محاور أكثر ترابطًا.
واستعرض عددًا من الأفكار المطروحة للمبادرات الرائدة، والتي تشمل:
- تعزيز دمج المياه في أجندات المناخ والتنوع البيولوجي والأراضي.
- دعم الإنذار المبكر والعمل المبكر.
- توظيف الذكاء الاصطناعي والمعلومات الهيدرولوجية وبيانات رصد الأرض.
- حماية واستعادة النظم البيئية للمياه العذبة والأراضي الرطبة.
- تعزيز القدرة على مواجهة الكوارث والتكيف مع تغير المناخ.
الدور المصري: توسيع نطاق المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي
أشار الدكتور سويلم إلى أن مصر تعمل من جانبها على توسيع نطاق عمل «المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي» (PACWA)، باعتباره منصة إقليمية لتعزيز القدرات والخبرات الفنية وإعداد القيادات المتخصصة في مجال المياه، إلى جانب رفع الوعي بالعمليات الإقليمية والدولية المرتبطة بقضايا المياه.

التعليقات