تطورات قانونية جديدة في ملف ازدواج الجنسية بمصر
كشفت الجريدة الرسمية المصرية في عددها الأخير عن حزمة من القرارات المهمة الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي تتعلق بحملة التجنيس بجنسيات أجنبية للمواطنين المصريين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الإطار القانوني والتنظيمي الذي يمنح المصريين الحق في الحصول على جنسيات دول أخرى، مع الاحتفاظ الكامل بحقهم الأصيل في الجنسية المصرية، بما يعكس مرونة واضحة في التعامل مع ملفات المصريين المقيمين في الخارج أو الراغبين في توسيع آفاقهم الدولية.
قرار وزير الداخلية رقم 1381 لسنة 2026
نشرت الجريدة الرسمية قرار وزير الداخلية رقم 1381 لسنة 2026، والذي يتضمن الإذن لعدد من المواطنين المصريين بالتجنيس بجنسيات أجنبية محددة، وذلك بناءً على طلبات رسمية تقدموا بها مسبقاً وتم فحصها بدقة من قبل الجهات المعنية المختصة.
وشمل القرار السماح لدفعة جديدة يبلغ عددها واحداً وعشرين مواطناً بالحصول على جنسيات أجنبية إضافية، مع التأكيد الصريح على احتفاظهم بجنسيتهم المصرية وعدم إسقاطها عنهم.
عدد المستفيدين وتوزيع القرارات
ضمت القرارات الجديدة قائمة بأسماء المواطنين المستفيدين، وبلغ أبرزها واحداً وعشرين شخصاً، وهو ما يعد امتداداً لسلسلة قرارات مماثلة سبق نشرها في أعداد سابقة من الجريدة الرسمية.
وتتضمن القوائم عادةً بيانات المستفيدين والجنسية الأجنبية الممنوح لهم الإذن بالتجنيس بها، دون الإخلال بحقوقهم المدنية والوطنية الكاملة داخل مصر.
الأساس الدستوري والقانوني للاحتفاظ بالجنسية المصرية
يستند هذا الإجراء التنظيمي إلى القواعد الدستورية والقانونية التي تكفل للمواطن المصري حقوقه المدنية والوطنية كاملة دون انتقاص.
ويتيح القانون المصري وفق استثناءات محددة الجمع بين الجنسية المصرية وأخرى أجنبية، بشرط الحصول على إذن مسبق من وزير الداخلية، وهي آلية معروفة قانونياً بـ«التجنيس بإذن».
شروط وضوابط الحصول على الإذن
تخضع طلبات التجنيس لعمليات تدقيق أمني ومؤسسي واسعة النطاق لضمان توافقها مع مصلحة البلاد والأطر القانونية المعمول بها.
ووفقاً لأحكام القانون المصري، يترتب على التجنيس بجنسية أجنبية دون الحصول على الإذن المسبق اعتبار الشخص فاقداً للجنسية المصرية، وهو ما يفسر أهمية هذه الموافقات الرسمية بالنسبة للمصريين الراغبين في الجمع بين جنسيتين.
مزايا الاحتفاظ بالجنسية المصرية مع جنسية أجنبية
يمنح هذا الوضع القانوني المستفيدين حرية التنقل والاستثمار والعمل والدراسة في الخارج دون فقدان أي من حقوقهم المدنية أو السياسية داخل الوطن الأم.
كما يتيح ازدواج الجنسية فرصاً أوسع للإقامة والسفر والتمتع بحماية دولية مزدوجة، مع الحفاظ على الارتباط القانوني والوطني بمصر.
أثر القرارات على المصريين في الخارج
يستفيد من هذه القرارات بشكل خاص المصريون المقيمون في الخارج، الذين قد يحتاجون إلى جنسية دولة الإقامة لأغراض العمل أو الاندماج المجتمعي، دون التخلي عن جنسيتهم الأصلية.
وتعد هذه المرونة العنصرية عاملاً مهماً في تسهيل اندماجهم في مجتمعات الدول المضيفة مع الحفاظ على روابطهم مع مصر.
إجراءات تقديم الطلب
يقدم المواطن طلب التجنيس بإذن وفقاً للإجراءات المقررة قانوناً، حيث يخضع الطلب للدراسة والفحص من قبل الجهات المختصة، ويصدر القرار بعد استيفاء الشروط القانونية فنشر في الجريدة الرسمية، بما يضمن الشفافية والإعلان الرسمي للقرارات الصادرة.

التعليقات