شهد كوبري السادات غرب محافظة أسيوط، مساء أمس، حادث تصادم مروري مروع بين تروسيكل ودراجة نارية، أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، من بينهم اثنان من رجال الشرطة برتبة رقيب وأمين، وذلك في واقعة أعادت إلى الواجهة مجددًا ملف حوادث الطرق على الكباري والطرق السريعة في صعيد مصر.
تفاصيل الحادث
تلقى اللواء حازم زين، مدير أمن أسيوط، إخطارًا عاجلًا من اللواء محمد عزت، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ إلى غرفة عمليات النجدة بوقوع تصادم عنيف بين تروسيكل ودراجة نارية أعلى كوبري السادات غرب المدينة، مع وجود مصابين في حالة حرجة.
وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث جرى تأمين مكان الواقعة وتسهيل حركة المرور التي تأثرت بشكل ملحوظ نتيجة الحادث، في ظل الكثافة المرورية المعتادة على الكوبري.
بيانات المصابين
أسفر الحادث عن إصابة ثلاثة أشخاص بإصابات متباينة، وهم:
- «محمد ح.
ع»
، 36 عامًا، وأصيب باشتباه كسر في الكاحل الأيمن. .
- «أحمد ح.
ع»
، 43 عامًا، رقيب شرطة، وأصيب باشتباه ما بعد الارتجاج. .
- «علاء ن.
ا»
، 43 عامًا، أمين شرطة، وأصيب بكسر مضاعف في الساق اليمنى. .
وجرى نقل المصابين إلى مستشفى أسيوط العام لتلقي العلاج اللازم وتوقيع الفحوصات الطبية الدقيقة، حيث قرر الأطباء إجراء الأشعة اللازمة للتأكد من درجة الإصابات، خاصة فيما يتعلق بالاشتباه في ما بعد الارتجاج والكسور المضاعفة.
الإجراءات القانونية والإدارية
حرر ضباط قسم الشرطة المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وبيان أسباب وملابسات التصادم، وما إذا كان هناك خطأ بشري أو أسباب تتعلق بالطرق أو حالة المركبات.
كما كُلفت الإدارة العامة للمرور بتسيير الحركة المرورية في محيط الحادث ومنع أية تكدسات إضافية.
خلفية عن حوادث الطرق في أسيوط
يُعد كوبري السادات من أهم المحاور المرورية التي تربط شرق أسيوط بغربها، ويمر عبره آلاف المركبات يوميًا من بينها الدراجات النارية والتروسيكلات التي تستخدم على نطاق واسع في التنقل داخل الأحياء والقرى المجاورة.
وتشهد المحافظة بين الحين والآخر حوادث تصادم مماثلة تتراوح بين إصابات بسيطة وخسائر بشرية فادحة، ما يدفع المطالبات المتكررة بضرورة تعزيز عوامل السلامة المرورية على الكباري مثل وضع المطبات التحذيرية والإضاءة الكافية ولوحات الإرشاد.
ويشير مختصون في السلامة المرورية إلى أن التروسيكلات، وهي مركبات ثلاثية العجلات غير مرخصة رسميًا في كثير من الحالات للقيادة على الطرق السريعة أو الكباري، غالبًا ما تكون سببًا في حوادث خطيرة بسبب ضعف تجهيزاتها الأمنية وعدم التزام بعض قائديها بقواعد المرور، خاصة مع تحميلها عددًا من الركاب يزيد عن الحمل المسموح به.
المخاطر المرورية للدراجات النارية والتروسيكلات
تعد الدراجات النارية والتروسيكلات من أكثر وسائل النقل شيوعًا في صعيد مصر نظرًا لانخفاض تكلفتها وسرعتها في تنقلاتها، إلا أنها في الوقت نفسه من أكثر المركبات تسببًا في الحوادث، لعدة أسباب من أبرزها:
- عدم استخدام الخوذة الواقية من قِبل قائدي الدراجات والركاب.
- السرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ على الكباري والمنعطفات.
- سوء صيانة المركبات وأجهزة الفرامل والإضاءة.
- حمولة الزائدة وعدم الالتزام بعدد الركاب المقرر.
- ضعف الوعي المروري لدى بعض الشباب والحوادث أثناء الليل.
دعوات السلامة المرورية
في أعقاب الحادث، جدّد أهالي أسيوط مطالبهم بتشديد الرقابة على الكباري والطرق الرئيسية، والتصدي لظاهرة قيادة التروسيكلات والدراجات النارية بدون أوراق رسمية، مع تنظيم حملات توعية لقائديها حول قواعد السلامة، وتفعيل العقوبات على المخالفين حفاظًا على أرواح المواطنين ورجال الشرطة على حد سواء.
وتبقى النيابة العامة هي الجهة المنوط بها كشف الملابسات الكاملة للحادث وتحديد المسؤوليات، وسط متابعة شعبية واسعة لهذه الواقعة التي أصابت فيها أفراد من رجال الأمن أثناء تواجدهم في الشارع.

التعليقات