في تطور لافت أثار موجة واسعة من الجدل داخل الوسط الرياضي المصري، عاد الحديث عن كواليس عمل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر الأول، مع نجوم الفراعنة، وتحديداً نجم خط الوسط إمام عاشور، في وقت تتسارع فيه التحضيرات للاستحقاقات الحاسمة المقبلة.
خطة خاصة لإعادة إمام عاشور إلى قمة مستواه
كشفت مصادر مطلعة أن العميد حسام حسن يولي اهتماماً استثنائياً بلاعب الأهلي إمام عاشور، حيث يعمل بشكل شخصي على تجهيزه فنياً وبدنياً ورفع معدلاته البدنية، مع مراعاة الجانب النفسي الذي يمثل مفتاحاً أساسياً لعودته إلى أفضل حالاته.
وجاء هذا الاهتمام بعد غياب نسبي عن الأضواء بسبب الإصابة والمرض الذي أبعده عن المشاركة المنتظمة مع فريقه، قبل أن يعود تدريجياً إلى المباريات.
ووفقاً لما تردد، فإن الجهاز الفني للمنتخب طلب من الأهلي تقارير طبية تفصيلية للاطمئنان على حالة اللاعب قبل ضمه للقائمة في المعسكرات المقبلة [ref:17].
ويعد إمام عاشور أحد أكثر المواهب المصرية الشابة إثارةً للإعجاب، لما يمتلكه من قدرات تقنية عالية وقدرة على اللعب في أكثر من مركز في وسط الميدان، وهو ما يجعله ركيزة محتملة في منظومة حسام حسن، خاصة في ظل حاجة الفراعنة إلى لاعب قادر على صناعة الفارق في التصفيات المؤهلة للمونديال والبطولات القارية.
وسبق أن أوضح حسام حسن موقفه من التعامل مع اللاعب نفسه في تصريحات صحفية، مؤكداً أن أي تبديل يجريه خلال المباريات يكون قراراً فنياً بحتاً، وأنه شرح للاعب أسباب أي تغيير في خطته الهجومية، وهو ما يعكس أسلوب إدارة يجمع بين الصرامة والتواصل المباشر مع النجوم [ref:12,19].
انتقادات نارية لمستوى الدوري المصري الممتاز
على الجانب الآخر، لم يكتف المدير الفني لمنتخب مصر بالحديث عن اللاعبين، بل وجّه سهام نقده إلى مستوى مسابقة الدوري المصري الممتاز هذا الموسم، مؤكداً في تصريحات صادمة أن المسابقة لا تقدم كرة قدم حقيقية تليق بطموحات الكرة المصرية.
وتعد هذه التصريحات امتداداً لمواقف سابقة أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي، حيث تعرض حسام حسن لسيل من الانتقادات من جانب مدربين ومحللين، من بينهم من رأى أن الأحكام المتعلقة بمستوى اللاعبين المحليين تحتاج مراجعة، في حين رأى آخرون أنها تعبير صريح عن مشكلة حقيقية يعانيها المنتخب في اختيار العناصر الأكثر جاهزية [ref:1,10].
ما الذي يعنيه هذا النقد للمنتخب؟
تضع هذه الرؤية الجهاز الفني أمام تحدٍ مضاعف: فمن جهة، يعاني الدوري من تراجع في الإيقاع الفني والبدني وغياب الإثارة الجماهيرية، ومن جهة أخرى يجد المنتخب نفسه مطالباً بالمنافسة على المستويين القاري والدولي بأسماء محدودة.
ولهذا يبدو أن حسام حسن يسعى إلى بناء حلقة وصل بين معايير عالية في الاختيار وتأهيل اللاعبين نفسياً، بدلاً من الاعتماد فقط على الأرقام والإحصاءات المحلية.
السياق الأوسع: من هو حسام حسن وما الذي يجعله صاحب هذه القرارات؟
حسام حسن، المولود عام 1966، يعد أحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، إذ سجل 176 هدفاً في الدوري المصري، ولعب لصالح الأهلي والزمالك وبعض التجارب الخارجية، وشارك مع المنتخب في بطولات كبرى.
ويشغل حالياً منصب المدير الفني لمنتخب مصر، وهو توأم المدير الإداري إبراهيم حسن، الذي قلّماً يظهر بعيداً عن مساندة قرارات شقيقه في الملفات الفنية والإدارية [ref:4,20].
هذه الخلفية تفسّر جزءاً من أسلوبه في القيادة: شخصية قوية، وقناعات واضحة، وعلاقة مباشرة مع اللاعبين، وهو أسلوب قد ينتج عنه قرارات جريئة، لكنه في الوقت نفسه يضع ضغوطاً كبيرة على الجهاز الفني واللاعبين على حدٍ سواء.
الخلاصة: هل ينجح “مشروع حسام حسن”؟
تبدو المرحلة الحالية مرحلة اختبار حقيقي: إعادة إمام عاشور إلى مستواه، وإصلاح صورة الدوري، وتكوين توليفة قادرة على إسعاد الجماهير المصرية.
وبينما ينتظر الجمهور النتائج على أرض الملعب، يبقى السؤال الأهم: هل تكفي القرارات الصارمة وحدها لإعادة المنتخب إلى مكانته؟.

التعليقات