في واحدة من أنجح الضربات الأمنية الموجهة لتجار المفرقعات والشماريخ عبر الفضاء الإلكتروني، ألقت الأجهزة الأمنية بمدينة المحلة الكبرى في محافظة الغربية القبض على طالب بتهمة استغلال منصات التواصل الاجتماعي في الترويج للألعاب النارية والشماريخ والمواد المخالفة للقانون، وذلك ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لضبط الأسواق وحماية أمن المواطنين.
كيف انكشف النشاط المشبوه لطالب المحلة الكبرى؟
بدأت خيوط القضية تتكشف عندما رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، بالتنسيق الكامل مع قطاع الأمن العام، نشاطاً مشبوهاً عبر صفحة إلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهرت التحريات والتحقيقات التقنية أن الشخص المسؤول عن إدارة الصفحة (الأدمن) طالب في المرحلة التعليمية مقيم بدائرة قسم أول المحلة الكبرى، استغل حسابه الرقمي كستار لتجارة غير مرخصة.
وتبين أن المتهم اتخذ من العالم الافتراضي منصة لبيع وتوزيع الألعاب النارية، وهي مواد تشكل خطراً داهماً على أرواح المواطنين، ولا سيما الأطفال والشباب، إذ تتسبب المفرقعات والشماريخ سنوياً في حوادث حرق وبتر وإصابات بالغة، فضلاً عن مخاطرها على الأمن العام في المناسبات والأعياد.
تفاصيل ضبط المتهم
بعد تقنين الإجراءات القانونية اللازمة واستكمال جمع الأدلة الفنية القطعية، وتحديد هوية المتهم وموقع نشاطه، نجحت مأمورية أمنية مشتركة من ضبط الطالب وبحوزته الأدوات والمواد المستخدمة في ارتكاب الواقعة، والتي كانت معدة للبيع والتوزيع عبر الإنترنت.
اعترافات المتهم
عند مواجهته بما أسفرت عنه التحريات، أقر المتهم بارتكاب الواقعة، مؤكداً أنه استهدف تحقيق أرباح مالية سريعة من وراء نشاطه غير القانوني.
وتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية في حقه، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة.
إحالة المتهم إلى النيابة العامة
أحيل المتهم إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لفك كافة ملابسات النشاط الإجرامي، والوصول إلى أي شركاء محتملين في هذه التجارة غير المشروعة، وتحديد حجم التوزيع والفترة الزمنية التي مارس فيها نشاطه.
الإطار القانوني لمكافحة بيع الألعاب النارية
يُعد الاتجار بالألعاب النارية والمفرقعات دون ترخيص مخالفة صريحة لقانون الشرطة، الذي يمنع بيع أو تداول أو حيازة المواد المتفجرة والمفرقعات إلا بترخيص من الجهات المختصة.
كما يُعد الترويج لهذه المواد عبر الإنترنت جريمة إلكترونية إضافية معاقباً عليها بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي يجرم استخدام الشبكة المعلوماتية في تسهيل أنشطة مخالفة للقانون.
وتنص عقوبات حيازة أو بيع الألعاب النارية والمفرقعات على الحبس والغرامة المالية، وتشدد العقوبة عندما تُحاز بهدف الاتجار أو عندما تؤدي إلى إصابة أحد الأشخاص.
أضرار الألعاب النارية والشماريخ على الأفراد والمجتمع
- مخاطر صحية: تسبب الشماريخ والمفرقعات إصابات خطيرة في العينين واليدين والوجه، وقد تؤدي إلى بتر الأصابع أو فقدان البصر.
- مخاطر على الأطفال: هم الفئة الأكثر تعرضاً للحوادث بسبب استخدامهم العشوائي لهذه المواد دون إشراف.
- حرائق: تتسبب الألعاب النارية في حرائق منزلية وحرائق في المنشآت العامة والتجارية.
- التلوث: ترفع نسبة التلوث الهوائي والضوضائي في المناطق السكنية.
جهود الدولة لضبط سوق المفرقعات
تشن الأجهزة الأمنية حملات متواصلة لضبط بائعي المفرقعات والشماريخ في الأسواق والمحلات، وتتبع نشاطاتهم على المنصات الإلكترونية، خاصة في مواسم الأعياد وحفلات الزفاف والمناسبات.
وتعتمد هذه الجهود على الرصد التقني للصفحات والحسابات التي تروج لهذه المواد، وتقنين الإجراءات وضبط المتورطين، بهدف الحد من الحوادث التي تقع ضحيتها الأرواح كل عام.
دعوة المواطنين للإبلاغ
تهيب الجهات المختصة بالمواطنين ضرورة الإبلاغ عن أي صفحات أو حسابات تروّج للألعاب النارية والمفرقعات، وعدم التعامل معها أو شراء أي مواد منها، حفاظاً على سلامتهم وسلامة أسرهم، والتزاماً بالقانون.

التعليقات