التخطي إلى المحتوى

في إطار جهودها الرامية إلى دعم المرأة وتعزيز جودة التعليم، اختتمت مؤسسة “تنوير لتنمية المهارات الحياتية” برنامجها التدريبي المبتكر لتمكين المعلمات، والذي جاء برعاية كاملة من شركة “جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط”.

ويجسّد هذا التعاون إيمان الشركة العميق بأهمية التعليم وبالدور المحوري للمرأة في بناء مجتمعات المعرفة والابتكار.

واستهدف البرنامج ثلاث مجموعات متتالية من المعلمات في مختلف التخصصات، مع التركيز على المدارس التي تعتمد المنهج الوطني ومدارس البنات، ما أسهم في وصول أثره المباشر إلى أكثر من 5000 طالب وطالبة.

ونجحت المؤسسة من خلاله في نقل المعلمات من أساليب التدريس التقليدية إلى آفاق التميز الرقمي والابتكار القائم على التفكير البرمجي والعلوم.

نقل المعلمات إلى عصر التعليم الرقمي

صُمّم البرنامج في إطار مبادرة «تمكين المعلمات» التابعة لمؤسسة تنوير، بهدف الانتقال بالمعلمات من الطرق التقليدية إلى نماذج تعليمية أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والابتكار والتفكير البرمجي.

واشتمل التدريب على المختبرات الافتراضية، والتفكير الحسابي، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة، فضلًا عن حصول المشاركات على شهادة متخصصة من منصة WRO Learn العالمية التابعة للأولمبياد العالمي للروبوتات في مجالات القيادة والابتكار.

وتضمّن البرنامج كذلك تطبيقًا عمليًا على منصة AiDU للذكاء الاصطناعي التعليمي، وهو ما يساعد على تخفيف الأعباء الإدارية وإتاحة وقت أطول للمعلمات للتفاعل مع الطلاب وتطوير التجارب التعليمية داخل الفصول.

مهارات القيادة والتواصل

لم يقتصر البرنامج على المهارات التقنية، إذ شملت الشراكة جلسة إرشادية وتوجيهًا جماعيًا قدّمه قادة من “جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط”، تركّزت على مهارات التواصل والعرض والتقديم.

وقد أسهم هذا الدعم في إعداد المعلمات لعرض مشروعات التخرج أمام لجان التقييم، كما زوّدهن بأدوات عملية يمكن توظيفها في الفصول الدراسية وفي مساراتهن المهنية وفي بناء حضورههن القيادي داخل مجتمعاتهن التعليمية.

شراكة تمتد إلى المستقبل

وقال هورهي بلاتا، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط”: “بينما نحتفل بمرور 100 عام على مسيرتنا في المنطقة، نؤكد أن التزامنا لا يقتصر على الابتكار في قطاع التنقل، بل يمتد إلى الاستثمار في الأشخاص والمجتمعات التي ساهمت في بناء هذه المسيرة.

بدأت قصتنا الإقليمية من الإسكندرية في مصر، ومن هنا نواصل دعم رؤية مصر وطموحاتها المستقبلية من خلال تنمية المهارات، وتشجيع التعليم التقني، ودعم تقدم المرأة، خاصةً في مجالات التكنولوجيا.

إن شراكتنا مع تنوير تعكس التزامنا المتجدد بالمنطقة وبالمجتمعات التي نخدمها، وتساعد على بناء مستقبل أكثر شمولًا وابتكارًا تقوده المواهب المحلية”.

من جهته، قال روهان فرنانديس، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة “جنرال موتورز مصر وأفريقيا”: “إن بناء ما هو قادم يبدأ بالاستثمار في الأشخاص الذين يصنعون أثرًا مستدامًا كل يوم.

ومن خلال دعم المعلمات بالمهارات التقنية، نعمل على تعزيز منظومة المواهب المحلية في مصر وفتح مسارات أوسع أمام المرأة للنمو في مواقع القيادة وفي سوق العمل.

هذه المبادرة تجسّد كيف يمكن للاستثمار في التعليم أن يدعم الجيل القادم ويمنح المعلمات الأدوات اللازمة لتمكين طلابهن ومجتمعاتهن.

بالإضافة إلى تعزيز دور المرأة ومشاركتها في مواقع القيادة، فإننا نساهم في إعداد جيل جديد يمتلك المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل في عالم يشهد تسارعًا متزايدًا في التحول التكنولوجي”.

وقال عمرو السجيني، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “تنوير لتنمية المهارات الحياتية”: “تمثل شراكتنا مع جنرال موتورز خطوة مهمة نحو استمرار برنامج تمكين المعلمات وتطويره ليصبح قوة دافعة للمرأة في قيادة قطاع التكنولوجيا في مصر.

وأؤمن بأن الاستثمار في تعليم المرأة وتطويرها المهني ينعكس مباشرة على جودة التعليم وعلى فرص الأجيال القادمة.

لقد منح هذا البرنامج المعلمات معرفة تقنية متقدمة، كما أتاح لهن فرصة تطوير مهارات التواصل والعرض والتقديم، ليواصلن تأثيرهن داخل الفصول الدراسية وفي مساراتهن المهنية.

نحن ملتزمون بمواصلة هذا العمل بشغف، حتى تصبح المرأة شريكًا رئيسيًا في قيادة مستقبل التعليم والتكنولوجيا”.

أثر مستدام في التعليم والمجتمع

وأكدت مؤسسة “تنوير” أن نجاح البرنامج يجسّد رؤيتها في جعل التكنولوجيا أداة عملية لمعالجة التحديات التعليمية وتطوير البيئة المدرسية، مع توفير مسارات مستدامة للنمو الأكاديمي والمهني للمعلمات.

كما تعكس المبادرة رؤية جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط للاستثمار في التعليم والمهارات والمواهب المحلية، بما يدعم الابتكار ويعزز جاهزية القوى العاملة ويسهم في تحقيق أثر طويل الأمد في مصر والمنطقة.

وتواصل جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط دعم المبادرات التي تعزز التعليم التقني، وتوسّع قاعدة المواهب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وتدعم مشاركة المرأة في القيادة والعمل، بما يتماشى مع التزامها ببناء ما يهم ودفع ما هو قادم عبر الاستثمار في الناس والمجتمعات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *