التخطي إلى المحتوى

في مشهد دبلوماسي يعكس تنامي الوزن السياسي للمملكة المغربية على الساحة الدولية، تواصل الرباط توسيع دائرة الداعمين لسيادتها على أراضيها، في تزامن مع تحركات مكثفة تقودها على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

مواقف دولية متلاحقة تدعم الوحدة الترابية للمغرب

شهدت الساحة الدولية سلسلة من المواقف المؤيدة للمغرب، كان أبرزها إعلان جمهورية بنما دعمها الكامل لسيادة المملكة على مجموع ترابها الوطني، مؤكدة أن سفارتها تمارس اختصاصاتها القنصلية على كامل التراب المغربي دون استثناء.وفي التوجه ذاته، أعلنت تشيلي تأييدها لسيادة المغرب على كل أراضيه، بما فيها منطقة الصحراء، واصفة مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط سنة 2007 بأنه حل سياسي عادل ومستدام ومقبول من جميع الأطراف.ولم تكن سيراليون بمنأى عن هذا الزخم، إذ جددت موقفها المساند لسيادة المغرب على صحرائه وللمخطط المغربي للحكم الذاتي، فيما أكدت الرأس الأخضر من جانبها دعمها لسيادة المملكة على صحرائها، معتبرة مقترح الحكم الذاتي أساساً صلباً لتسوية سياسية نهائية.

بوريطة يواصل زخم اللقاءات الثنائية

بالتوازي مع هذه المواقف، مكّثف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، سلسلة مباحثاته الثنائية في نيويورك، حيث التقى وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان، في محادثات همّت العلاقات الثنائية بين البلدين وعدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.كما أجرى بوريطة مباحثات مع نظيرته الرومانية أوانا تويو، ضمن سلسلة اللقاءات التي يعقدها مع عدد من نظرائه على هامش اجتماعات الجمعية العامة.وتنضاف هذه المحادثات إلى الحراك الدبلوماسي الواسع الذي تشهده نيويورك، والذي تستثمره الرباط لتقوية شراكاتها الدولية والترويج لرؤيتها تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وفي صدارتها قضية الصحراء المغربية.

استثمار التزامن لتعزيز المكتسبات

ويُقرأ تزامن هذه المواقف الدولية مع التحركات المغربية في نيويورك كمؤشر على استمرار الرباط في تكثيف قنوات اتصالها الدبلوماسي، ومواصلة توسيع دائرة الدول المعلنة لدعمها سيادة المملكة على صحرائها ولمقترح الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي.ويرى مراقبون أن هذا الزخم يعزز موقع المغرب التفاوضي ويؤكد نجاعة استراتيجيته الدبلوماسية القائمة على الانفتاح والحوار والشراكات المتوازنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *